شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤١٣
و إنّما اختير هذه الحروف لأجل الزّيادة لكونها أسلس على اللسان.
و إنّما قلنا: «لغير الإلحاق الذي بالتضعيف»؟ لأن الزيادة التي للإلحاق بالتضعيف قد تكون منها و قد تكون من غيرها، نحو: «شملل» و «جلبب».
و أمّا الزيادة للإلحاق الذي ليس بالتضعيف فلا تكون إلّا من هذه الحروف، نحو: «جدول» و «زرقم» و غير ذلك.
و كذا الكلام في التّضعيف لغير الإلحاق، فإنّ الزيادة هنالك أيضا قد تكون من هذه الحروف و قد لا تكون، نحو: «علّم» و «جرّب».
و الحاصل: أنّ الزّيادة التي لغير التضعيف لا تكون إلّا من هذه الحروف، و أمّا التي بالتضعيف سواء كان للإلحاق أو لغيره فقد تكون منها، و قد تكون من غيرها.
- ك «قطّع» و «سرّح» و قد يكون ذلك التضعيف الزائد للإلحاق ك «قردد» و «جلبب» و لغيره ك «علّم» و الذي للإلحاق لا للتضعيف لا يكون إلّا من حروف «اليوم تنساه» ك «جدول» و «زرقم» و «عنسل» فلا وجه لقول المصنّف: «لغير الإلحاق و التضعيف» فإنّه يوهم أن يكون الإلحاق بغير التضعيف من غير هذه الحروف» و كان يكفي أن يقول: «لا تكون الزيادة بغير التضعيف إلّا منها» فأمّا الزيادة بالتضعيف سواء كان التضعيف للإلحاق أو لغيره فقد تكون منها و قد لا تكون اه. [شرح الشافية ٢: ٣٣١- ٣٣٢، و المنصف: ١١٦]
[١] أي أخفّ و أسهل الحروف على اللسان و لذلك كثر استعمالها فلا تخلو كلمة منها أو من أبعاضها أي الحركات الثلاث و لذا قالوا: أولى الحروف بالزيادة حروف المدّ و اللين، و قول النحويّين: «الواو و الياء ثقيلتان» فالثقل بالإضافة إلى الألف لأنّها أخفّ جميع حروف الهجاء، و بالإضافة إلى غيرها خفيفتان، و غير حروف المدّ و اللين «من الحروف العشرة» مشبّهة بها فالهمزة مجاورة للألف من حيث المخرج و كذا الهاء فإنّها حلقيّة و الميم من مخرج الواو و هما شفويّان، و في النون غنّة مناسبة لحروف اللين، و التاء حرف مهموس و أبدلت من الواو في «تراث» و «تجاه» و نحوهما. و السين حرف مهموس يناسب بهمسه اللين. و اللّام و إن كان مجهورا لكنّه يشبه النون و قريب منه في المخرج و لذا يدغم فيه.