شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٧
الهاء من «ثلاثة» (فلأنّه نقل حركة همزة القطع) أعني همزة «أربعة» إلى الهاء (لمّا وصل) و أجرى الوصل مجرى الوقف، فليس بتحريك للهاء و إنّما ذلك نقل حركة ما بعدها إليها.
(بخلاف «ألم اللّه» فإنّه لمّا وصل) اللّه ب «ألم» (التقى ساكنان) ضرورة سقوط الهمزة في الدرج فوجب تحريك الأوّل، و كان الأصل هو الكسر إلّا أنّهم
- هاء في الوقف و «ثلاثة» في قولك: «ثلاثه ربعة» ليس موقوفا عليه لكونه موصولا ب «أربعة» و إلّا لم ينقل حركة الهمزة إلى الهاء؟ فأجاب بأنّ الوصل أجري مجرى الوقف و ذلك أنّه وصل «ثلاثة» ب «أربعة» و مع ذلك قلب تاؤه هاء. [راجع: شرح الشافية ٢: ٢٩٣]
[١] قال الرضي: يعني من لم يحرّك الهاء و قال: «ثلاثة أربعة»- فإنّ «ثلاثة» موقوف عليه غير موصول ب «أربعة»- فلا اعتراض عليه بأنّه كيف قلب التّاء هاء في الوصل، و هو أيضا و هم لأنّ من لم ينقل حركة الهمزة إلى الهاء أيضا لا يسكت على الهاء بل يصله ب «أربعة» مع إسكان الهاء، و ليس كلّ إسكان وقفا لأنّه لا بدّ للوقف من سكتة بعد الإسكان و لو كانت خفيفة و إلّا لم يعدّ المسكّن واقفا لأنّك إذا قلت: «من أنت» و وصلت «من» ب «أنت» لا تسمّى واقفا مع إسكانك نون «من» فعلى هذا يجب في الأسماء المعدودة- سواء كانت من أسماء العدد أو أسماء حروف التهجّي أو غيرهما- أن يراعى فيها أحكام الأسماء الموقوف عليها مع أنّك لا تقف على كلّ منها اه. [شرح الشافية ٢: ٢٩٤]
[٢] فلا يجوز أن يكون فتحة الميم فيه منقولة إليها من همزة «أل» كما في «ثلاثهربعة» لأنّ هذه الكلمات- أعني أسماء حروف التهجّي- عند المصنّف ليس موقوفا عليها بخلاف «ثلاثهربعة» فإنّ «ثلاثة» موصولة مجراة مجرى الموقوف عليها بسبب قلب التاء هاء، فإذا لم يكن «ألم» موقوفا عليه و لا موصولا مجرى مجراه بل كان موصولا ب «اللّه» فلا بدّ من سقوط ألف «اللّه» في الدّرج، و الهمزة إذا سقطت في الدّرج سقطت مع حركتها فإذا سقطت همزة الوصل مع حركتها التقى ساكنان: ميم «ألم» و لام «اللّه» فحرّك الميم بالفتح للساكنين، و إنّما فتحت إبقاء على تفخيم «اللّه» و فرارا من الكسرة بعد الياء و الكسرة، اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٢٩٣]