شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩٢
نحو: «من الفرق» فإنّها لا تمال- كما مرّ في نحو «فارق»- و تغلب الراء المفتوحة أيضا نحو: «من الضّرر».
قيل: و تمال للراء المكسورة أيضا، الضمّة التي قبلها نحو: «من السّمر» و «من المنقر»- و هو الرّكيّة الكثيرة الماء- و «من السّرر».
و إذا أملت فتحة الذال في «محاذر» لم تمل الألف التي قبلها، لأنّ الرّاء لا قوّة لها إلّا على إمالة حركة قبلها متّصلة كما ذكرنا، أو منفصلة بحرف ساكن كما تميل فتحة «من عمرو» و ضمّة «من عمر»، و كذا إذا كان الساكن واوا نحو «ابن أمّ مذعور» و «ابن بور».
قال سيبويه [١]: تميل الضمّة و تشمّها شيئا من الكسرة فتصير الواو مشمّة شيئا من الياء و تتبع الواو حركة ما قبلها في الإشمام كما تبعت الألف ما قبلها في الإمالة فإنّ هذا الإشمام هو الإمالة.
و قال الأخفش: الألف لا بدّ لها من كونها تابعة لما قبلها، و لا كذلك الواو، فإنّ ما قبلها قد لا يكون مضموما، فعلى قوله تجيء بالواو صريحة غير مشمّة شيئا من الياء بعد الضّمّة المشمّة كسرة.
و إذا كان قبل الراء المكسورة ياء ساكنة قبلها فتحة نحو «بخير» فلا يجوز إشمام الفتح شيئا من الكسر لأنّ إشمام الفتح لا يبين إذا كان بعده ياء كما يبين إشمام الضمّ الكسر إذا كان بعده واو نحو «من نور».
قيل [٢]: و قد تمال أيضا لكسرة الراء فتحة ما قبلها و ضمّته، و إن كانتا في كلمتين نحو: «إنّ خبط رياح» و «هذا خبط رياح» ك «المطر» و «المنقر» و نحو: «خبط
[١] راجع الكتاب ٢: ٣١٠- ٣٢٤ و شرح الشافية ٣: ٢٩.
[٢] القائل هو المحقّق الرضيّ في شرح الشافية فراجعه: ٣: ٢٩.