شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٦
تصغيرها على ألفاظها لأنّها ليست من أوزان جمع القلّة، و لم يجز وقوعها تمييزا عن نحو «عشرين» و لجواز عود الضمير إليها مذكّرا لأنّ ألفاظها مفردة بخلاف لفظ الجمع.
(و نحو: «أراهط») في «رهط» و هو مادون العشرة من الرّجال لا يكون فيهم
- و الثاني: أنّه يفرق بينه و بين واحده بالتّاء أو الياء لا غير بخلاف الجمع.
و الثالث: أنّ اسم الجنس مذكّر و الجمع مؤنّث.
و فرّق الجماعة بين اسم الجمع و اسم الجنس الجمعي من وجهين:
الأوّل: أنّ اسم الجنس لا بدّ أن يكون له واحد من لفظه بخلاف اسم الجمع فقد يكون له واحد من لفظه و قد لا يكون.
و الثاني: أنّ الفرق بين اسم الجنس و واحده لا يكون إلّا بالياء أو التّاء بخلاف اسم الجمع.
قال السيّد نعمة اللّه الجزائريّ في حاشية الجامي:
الجمع: هو ما دلّ على آحاده بالمطابقة، فإذا قلت: «جاء الزيدون» فكأنّك قلت:
«جاءني زيد و زيد و زيد» لأنّه موضوع للآحاد بشرط انضمام بعضها إلى بعض.
و اسم الجمع: ما دلّ على كلّ واحد واحد من تلك الأفراد بالتضمّن ك «قوم» و «رهط» فإنّه موضوع لمجموع الأفراد فدلالته على كل واحد من قبيل دلالة المركّب على كلّ واحد من أجزائه.
و أمّا اسم الجنس: فهو على قسمين: اسم جنس أفراديّ و اسم جنس جمعيّ، فالأوّل:
ما وضع للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفرديّة و يصدق على القليل و الكثير ك «السمن» و «العسل».
و الثاني: ما وضع للحقيقة و لكن باعتبار وجودها في أكثر من فردين ك «الكلم» و لا يلزم من انتفائه انتفاء الواحد و الاثنين اه. [شرح الشافية ٢: ١٩٣- ١٩٥، شرح الكافية ٣: ٣٦٥]
[١] قال الرضيّ: اعلم أنّ هذه جموع لفظا و معنى و لها آحاد من لفظها إلّا أنّها جاءت على-