شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٧٦
(لتعذّره) نحو: «صحراء» فإنّ أصله القصر و زيد الألف للمدّ توسّعا فالتقى ألفان و لم يمكن الإدغام للتعذّر فقلبت الثانية همزة، و مثله «كساء» و «رداء» و «قائل» و «بائع»، قلبت حرف العلّة فيها ألفا فالتقى ألفان و لم يمكن الإدغام فقلبت الثانية همزة.
(و إلّا في نحو «قوول») مجهول «قاول» (للالتباس) ب «قوّل» مجهول
- بالإسكان- فإنّك تجمع فيه بين ألفين و لا يجوز الإدغام، لأنّ الإدغام اتّصال الحرف الساكن بالمتحرّك و الألف لا يكون متحرّكا.
و الحقّ أنّه لم يحتج إلى هذا الاستثناء، لأنّه ذكر في حدّ الإدغام أنّه الإتيان بحرفين:
ساكن فمتحرّك و الألف لا يكون متحرّكا اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٢٣٧]
[١] قال الرضيّ: اعلم أنّ الواو و الياء السّاكنين إذا وليهما مثلهما متحرّكا، فلا يخلو من أن يكون الواو و الياء مدّتين أو لا، فإن لم يكونا مدّتين وجب إدغام أوّلهما في الثّاني- في كلمة كانا ك «قوّل» و «سيّر» أو في كلمتين نحو: «تولّوا و استغنى اللّه» و «اخشي ياسرا»-.
و إن كانا مدّتين: فإمّا أن يكون أصلهما حرفا آخر قلب إليهما أو لا، فإن لم يكن فإن كانا في كلمة وجب الإدغام [١] سواء كان أصل الثّاني حرفا آخر ك «مقروّ» و «بريّ» و «عليّ» أو لا ك «مغزوّ» و «مرميّ».
و إن كانا في كلمتين نحو: «قالوا و ما» و «في يوم» و «ظلموا واقدا» و «اظلمي ياسرا» لم يجز الإدغام لأنّه يثبت للواو و الياء إذن في كلمتين مدّ و إدغامهما فيما عرض انضمامه
[١] و إنّما وجب الإدغام في الأوّل- أعني «مقروّا» و «بريّا» و «عليّا» و إن لم يكن القلب في الثاني واجبا- لأنّ الغرض من قلب الثّاني إلى الأوّل في مثله طلب التخفيف بالإدغام فلو لم يدغموا لكان نقضا للغرض. و وجب الإدغام في الثّاني- أعني نحو: «مغزوّ» و «مرميّ»- لأنّ مدّة الواو و الياء الأوّلين لم تثبت في اللفظ قطّ، فلم يكن إدغامهما يزيل عنهما شيئا وجب لهما، بل لم يقع الكلمتان في أوّل الوضع إلّا مع إدغام الواو و الياء في مثلهما.-