شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠٨
اجتماع مثلين أوّلهما ساكن وجب الإدغام.
على أنّ الواو و الياء متماثلان في صفة اللين، و إن لم يكونا متقاربين.
(و أدغمت النّون في اللّام و الراء) و إن كانت النّون زائدة عليهما في صفة الغنّة (لكراهة نبرتها) و «نبرة المغنّي» رفع صوته.
و إنّما احتيج في النّون إلى رفع الصوت لأنّ لها مخرجين أحدهما في الفم
- الأوّل و كونه بذلك عرضة للإدغام. و أمّا فضيلة اللين فلا تذهب لأنّ كلّ واحدة منهما متّصفة بتلك الصفة اه. [شرح الشافية ٣: ٢٧١]
[١] قال الرضيّ: اعتراض آخر على نفسه و ذلك أنّ فضيلة الغنّة تذهب بالإدغام و أجاب المصنّف بأنّها و إن كانت تذهب بالإدغام لكنّهم اغتفروا ذلك لأنّ للنّون نبرة أي رفع صوت و هذا جواب فيه نظر أيضا لأنّه إن كان الموجب للإدغام النّبرة فلتخف بلا إدغام كما تخفى مع القاف و الكاف و الدّال و التّاء و غيرهما. [شرح الشافية ٣: ٢٧١]
[٢] قال الرضي: و الحقّ أن يقال: إنّ للنّون مخرجين أحدهما في الفم و الآخر في الخيشوم إذ لا بدّ فيها من الغنّة و إذا أردت إخراجها في حالة واحدة من المخرجين فلا بدّ فيها من اعتماد قويّ و علاج شديد، إذ الاعتماد على المخرجين في حالة واحدة أقوى من الاعتماد على مخرج واحد [١] .
و هي أي النون إمّا أن تكون ساكنة أو متحرّكة، فإذا كانت ساكنة و بعدها غير حرف الحلق فهناك داعيان إلى إخفائها:
أحدهما: سكونها لأنّ الاعتماد على الحرف الساكن أقلّ من الاعتماد على الحرف المتحرّك. و الآخر: كون الحرف الذي لا يحتاج في إخراجه إلى فضل اعتماد عقيب النّون
[١] و الحروف التي هي غير النّون على ضربين: أحدهما يحتاج إلى اعتماد قويّ و هي حروف الحلق، و الآخر: لا يحتاج إلى ذلك و هي حروف الفم و الشفة، فالنّون و حروف الحلق متساويان في الاحتياج إلى فضل اعتماد و إعمال لآلة الصوت.