شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٦
(و بمعنى «فعّل» نحو: «ضاعفته») بمعنى «ضعّفته» (و بمعنى «فعل» نحو:
«سافرت») بمعنى: «سفرت».
٤- (و «تفاعل» لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا نحو: «تشاركا»)
[١] أي يكون للتكثير ك «فعّل» كما في الرضي. [شرح الشافية ١: ٩٩]
[٢] الذي يقتضيه ظاهر هذه العبارة أنّ الثّلاثيّ من هذه المادّة مستعمل و يؤيّده ما في «الصّحاح» و «اللسان» و عليه المحقّق التصريفيّ رضي الدين الأسترآباذيّ و يظهر من صاحب «القاموس» فيه: أنّه غير مستعمل، قال: و «السّافر»: «المسافر» لا فعل له اه.
و قال المحقّق الرضي الأسترآباديّ- بعد فراغه عن الأبواب الثلاثة- الإفعال و التفعيل و المفاعلة-: و أكثر ما تجيء هذه الأبواب الثلاثة متعدّية اه. [شرح الشافية ١: ٩٩]
[٣] قال المحقّق الرضي النجفي رحمه اللّه: أقول: لا شكّ أنّ في قول المصنّف قبل: «لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلّقا بالآخر للمشاركة صريحا» و قوله هيهنا: «لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا» تخليطا و مجمجة، و ذلك أنّ التعلّق المذكور- في الباب الأوّل- و المشاركة المذكورة- هيهنا- أمران معنويّان، لا لفظيّان، و معنى: «ضارب زيد عمرا» و «تضارب زيد و عمرو» شيء واحد- كما يجيء- فمعنى التعلّق و المشاركة في كلا البابين ثابت، فكما أنّ للمضاربة تعلّقا بعمرو صريحا في قولك: «ضارب زيد عمرا» فكذا للتّضارب في: «تضارب زيد و عمرو» تعلّق صريح به، و كما أنّ زيدا و عمرا متشاركان صريحا في: «تضارب زيد و عمرو» في الضّرب الذي هو الأصل فكذا هما متشاركان فيه صريحا في: «ضارب زيد عمرا» فلو كان مطلق تعلّق الفعل بشيء صريحا يقتضي كون المتعلّق به مفعولا به لفظا وجب انتصاب «عمرو» في: «تضارب زيد و عمرو» و لو كان مطلق تشارك أمرين فصاعدا صريحا في أصل الفعل يقتضي ارتفاعهما لارتفع زيد و عمرو في: «ضارب زيد عمرا» فظهر أنّه لا يصحّ بناء قوله- في الباب الأوّل-: «و من ثمّ جاء غير المتعدّي متعدّيا» على التعلّق، و لا بناء قوله- في هذا الباب-: و من ثمّ نقص مفعولا عن فاعل» على المشاركة. ثمّ قال: و الأولى ما قال المالكيّ- و هو- أنّ «فاعل» لاقتسام الفاعليّة و المفعوليّة لفظا، و الاشتراك فيهما معنى، و «تفاعل» للاشتراك في-