شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٣٩
في الدّرج فكأنّ الهمزة الثانية باقية.
(و سئل أبو عليّ) الفارسيّ (عن مثل «ما شاء اللّه») إذا بني (من «أولق» فقال: «ما ألق الإلاق»- على الأصل-) لأنّ لفظة «اللّه» في الأصل «الإلاه» فعال بمعنى مفعول لأنّه «مألوه» أي معبود من «أله»- بفتح اللّام- «إلاهة» أي عبد عبادة.
و نقل حركة الهمزة و حذفها و إن كان قياسيّا كما في «ألحمر»، إلّا أنّ غلبة الحذف في «الإلاه» شاذّة، و كذا إدغام اللّام في اللّام لأنّهما متحرّكتان في أوّل الكلمة و خاصّة مع عروض التقائهما.
و لو قيل: إنّ الهمزة المكسورة حذفت تخفيفا لكثرة استعمال هذا اللفظ لم يكن أيضا قياسيّا و إن كان الإدغام التابع لذلك قياسيّا.
[١] نحو: «قال ائويّا» فحكم الياء إذن حكم الهمزة.
[٢] قال الرضيّ: يعني أنّ أبا عليّ جعل الواو من «أولق» زائدة و الهمزة أصليّة فإذا جعلته على وزن «شاء»- و هو «فعل»- قلت: «ألق» و أصل «اللّه»: «الإلاه»- عند سيبويه- فتقول منه:
«الإلاق» و حذف الهمزة من «الإلاه» قياس لكن غلبة الحذف شاذّ. و كذا ادغام اللّام في اللّام لأنّهما متحرّكان في أوّل الكلمة و خاصّة مع عروض التقائهما، لكن جرّأهم على ذلك كون اللّام كجزء ما دخلته و كونها في حكم السكون، إذ الحركة التي عليها للهمزة.
و أيضا كثرة استعمال هذه اللفظة جوّزت فيها من التخفيف في الأغلب ما لم يكن في غيرها. و يجوز عند أبي عليّ أن يقال: «ما ألق الإلاق»- من غير تخفيف الهمزة- بنقل حركتها و حذفها-. و ذلك لأنّ مثل هذا الحذف و إن كان قياسا في الأصل و الفرع لتحرّك الهمزة و سكون ما قبلها، إلّا أنّ مثل هذا الحذف إذا كانت الهمزة في أوّل الكلمة- نحو: «قد افلح»- أقلّ منه في غير الأوّل، لأنّ السّاكن إذن غير لازم، إذ ليس جزء كلمة الهمزة- كما كان في غير الأوّل- و اللّام كلمة على كلّ حال، و إن كانت كجزء الداخلة هي فيها.
و يجوز عنده أيضا أن تنقل حركتها إلى ما قبلها، لأنّ ذلك قياس في الفرع و إن قلّ مع كون اللّام كالجزء و هو مطّرد غالب في الأصل. [شرح الشافية ٣: ٣٠٠]