شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٨
فتحوا الميم محافظة على التفخيم، فليس هذه الفتحة هي المنقولة من همزة الوصل في «اللّه» كما يمكن أن يسبق إلى الوهم.
٦- (و زيادة الألف في الوقف) إنّما يكون إذا وقف (على «أنا») بيانا للحركة، لأنّه إنّما بني على الحركة فرقا بينها و بين «أن» الناصبة.
(و من ثمّ وقف على) قوله تعالى (لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي بالألف) فإنّ أصل الكلام: «لكن أنا هو اللّه ربّي» أي «لكن أنا- «الشأن»- اللّه ربّي» نقلت حركة الهمزة من «أنا» إلى النون المخفّفة من «لكن» و حذفت الهمزة، ثمّ أدغمت النّون في النّون، فقيل: «لكنّ»- بغير إشباع فتحة النون-.
و إنّما صير إلى هذا التقدير؟ لأنّه لا يمكن أن يقال: إنّه «لكنّ» على أصله مشدّدا إذ لو كان كذلك لم يكن ضمير الشأن الواقع بعده على صيغة ضمير مرفوع منفصل بل على صيغة منصوب متّصل مثل: «لكنّه اللّه ربّي».
و أيضا لا يمكن أن يجعل اسم «لكن» ضمير شأن محذوفا، و الجملة بعدها- و هي قوله: «هو اللّه»- خبرها فإنّ حذف ضمير الشأن منصوبا ضعيف إلّا مع «أنّ»
[١] مبتدأ و «في الوقف» خبره و هذا سادس الوجوه الأحد عشر. قال الرضيّ: إنّهم كما يبيّنون حركة البناء ب «هاء السكت» يبيّنونها في حرفين فقط بالألف و هما: «أنا» و «حيّهلا».
[شرح الشافية ٢: ٢٩٤]
[٢] أي من جهة زيادة الألف في آخر «أنا» وقفا وقف على «لكنّا» بالألف، لأنّه «أنا» في الأصل جاءت بعد «لكن» ثمّ نقلت حركة همزة «أنا» إلى النّون و حذفت. كما في نحو: «قد افلح» ثمّ أدغمت النّون في النّون و ابن عامر يثبت الألف في «لكنّا هو اللّه» وصلا أيضا ليؤذن من أوّل الأمر بأنّه ليس «لكن» المشدّدة، بل أصله «لكن أنا». [راجع: شرح الشافية ٢: ٢٩٥]
[٣] الكهف: ٣٨.
[٤] ثمّ وقف عليها فصارت: لكنّا- بالألف-.