شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠٤
القياس (كما في نحو: «إذبحّتودا» و «اذبحّاذه») و الأصل: «اذبح عتودا» و هو من أولاد المعز ما رعى و قوي و أتى عليه حول، و «اذبح هذه»، فعدل عن القياس المذكور بقلب العين و الهاء إلى الحاء لأنّ الأوّل أخفّ من الثاني و الغرض من الإدغام التخفيف.
(و) كما (في جملة) من الحروف المبدلة (من تاء الافتعال) نحو: «اسّمّع» و «ازّان» فإنّه عدل عن القياس هنالك أيضا على ما يجيء بأن أبدلت هي من تاء الافتعال حتّى صارت مماثلة لما قبل تاء الافتعال و لم يعكس الأمر، بأن يبدل ما قبل تاء الافتعال إليها (لنحوه) من السبب و هو كون ما قبل تاء الافتعال في تلك الصّور أخفّ من تاء الافتعال (و لكثرة تغيّرها) فإنّ تاء افتعل قد تغيّر لغير الإدغام نحو «اضطرب» و «اصطبر» (و «محّم» في «معهم» ضعيف) لأنّه لم يقلب فيه الأوّل إلى الثاني كما هو القياس، و لا الثاني إلى الأوّل كما هو مقتضى العارض بل قلب إلى ثالث و هو الحاء و هذه لغة بعض بني تميم و الأكثر ترك القلب و الإدغام لعروض اجتماعهما.
- و إمّا في الواو و الياء في نحو: «سيّد» و أصله: «سيود» و ذلك لثقل الواو.
و ثانيهما: كون الحرف الأوّل ذا فضيلة ليست في الثّاني فيبقى عليها بترك قلبه إلى الثّاني و لا يدغم في مثل هذا، إلّا أن يكون الثّاني زائدا، فلا يبالى بقلبه و تغييره على خلاف القياس نحو: «اسّمع» و «ازّان». [شرح الشافية ٣: ٢٦٧- ٢٦٨]
[١] قال الرضيّ: و إنّما قلبت الثاني إلى الأوّل في نحو: «اذبح عتودا» و «اذبح هذه» مع أنّ القياس العكس، لأنّ أنزلها في الحلق أثقلها، فأثقلها الهمزة ثمّ الهاء ثمّ العين ثمّ الغين ثمّ الحاء ثمّ الخاء، فالحاء أخفّ من العين و الهاء، و المقصود من الإدغام التخفيف فلو قلبت الأولى التي هي أخفّ إلى الثّانية التي هي أثقل لمشت خفّة الإدغام بثقل الحرف المقلوب إليه فكأنّه لم يدغم شيء في شيء اه. [شرح الشافية ٣: ٢٦٥]
[٢] العبارة مأخوذة عن شرح الرضيّ فراجعه. [شرح الشافية ٣: ٢٦٧- ٢٦٨]