شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٩١
(أشذّ) فوجه شذوذه ما ذكر في «صيّم» إذ الأصل: «نوّام» و وجه كونه أشذّ كونه أبعد عن الطّرف الذي هو محلّ التخفيف.
و يمكن أن يجعل شذوذ «صيّم» بالنسبة إلى نحو قاعدة نحو «عتيّ» و «جثيّ» كما يجيء، و وجه شذوذه كونه غير طرف، و وجه كون «نيّام» أشذّ كونه أبعد عن الطّرف.
(و تسكنان، و تنقل حركتهما) إلى ما قبلهما (في نحو: «يقوم» و «يبيع»
[١] قال ابن جنّي: اعلم أنّ المطّرد و الشاذّ عند أهل العربيّة على أربعة أضرب:
مطّرد في القياس و الاستعمال جميعا. و مطّرد في القياس شاذّ في الاستعمال. و مطّرد في الاستعمال شاذّ في القياس. و شاذّ في القياس و الاستعمال جميعا. فالمطّرد في القياس و الاستعمال جميعا هو الذي لا نهاية وراءه نحو: «رفع الفاعل» و «نصب المفعول».
و المطّرد في القياس الشاذّ في الاستعمال نحو: الماضي من «يذر» و «يدع» لا يقال فيهما: «وذر» و لا «ودع» و ليس هنا شيء يدفعهما عن طريق القياس. قال سيبويه:
«استغني عنهما ب «ترك» و هذه ليست حجّة قاطعة و لكنّ فيها ضربا من التعلّل.
و المطّرد في الاستعمال الشاذّ في القياس قولهم: «استحوذ» و «أغيلت المرأة» القياس يوجب إعلالهما لأنّهما بمنزلة «استقام» و «أبانت» و لكنّ السّماع أبطل فيهما القياس و حكى ابن السكّيت: «أغالت المرأة» و «أغيلت» إذا سقت ولدها الغيل. و لا يعرف أصحابنا الاعتلال.
قال أبو عليّ: و الشاذّ في القياس و الاستعمال جميعا ما أجازه أبو العبّاس من تتميم «مفعول» من ذوات الواو التي هي عين، لأنّه أجاز في «مقول»: «مقوول» قال: لأنّ ذلك ليس بأثقل من «سرت، سوورا» و «غارت عينه، غوورا» قال أبو عليّ: فسبيله في هذا سبيل من قال: «قام زيدا» لأنّه خارج عن القياس و الاستعمال اه مختصرا. [المنصف في شرح تصريف المازني: ٢٤٢- ٢٤٣]
[٢] لمّا فرغ ممّا يكون فيه الإعلال بالقلب شرع فيما يكون فيه الإعلال بالنّقل و الإسكان-