شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧٥
...
- فإمّا أن يكون بينها و بين الحروف التي عليها الفتحة فاصل أو لا، فإن لم يكن فيمال نحو: «عماد».
و إن كان فالفاصل إمّا حرف فاصل فيمال أيضا نحو: «شملال» أو غير ذلك و لا يمال حينئذ، سواء كان الفاصل حرفا متحرّكا نحو: «هذا عنباهما» أو أكثر من ذلك نحو: «فتل قنّباهما»- بكسر القاف و تشديد النون المفتوحة- بمعنى الحبل-.
هذا إذا كانت الكسرة قبل الألف، و إن كانت بعدها فالكسرة إمّا أصليّة أو عارضة، فإن كانت أصليّة فيمال نحو: «عالم» و إن كانت عارضة فإمّا أن تكون على الرّاء أو لا، فإن لم تكن على الرّاء فإمالته قليلة نحو: «من كلام» بخلاف ما لو كانت على الرّاء نحو: «من دار» لما فيها من التكرار، فكأنّها كسرتان هذا كلّه اذا كانت الكسرة ملفوظة و إن كانت مقدّرة فزوالها إن كان بطريق اللزوم كما في «جادّ» و «جوادّ» و الأصل «جادد» و «جوادد» فأدغم وجوبا فلا تكون كالكسرة الملفوظة فلا تجوز الإمالة على الأفصح و بعضهم أجاز إمالته اعتدادا بالكسرة المقدّرة كما أمالوا «خاف» لأنّ أصله: «خوف».
و إن كان بطريق الجواز كما في «دار» وقفا فهي كالملفوظة. هذا إذا لم يكن الألف منقلبة عن الواو. فإن كانت منقلبة عنه فالكسرة إمّا أن تكون على الرّاء أو لا، فإن لم تكن على الرّاء فلا تؤثّر سواء كانت قبل الألف أو بعدها فلا يمال قولهم: «من عامه» و لا «بعامه» لأنّ ألفه منقلبة عن الواو بدليل «أعوام» في جمعه. و شذّ إمالة «من ماله» و «بابه» إذ ألفهما منقلبة عن الواو بدليل «الأبواب» و «الأموال» و كذلك «الكبا» مكسورا مقصورا و ألفه عن الواو بدليل «كبوت البيت».
و شذّ «العشا» إلى قوله: و «الناس» بغير سبب و إنّما قال كذلك؟ لأنّ إمالة ما تقدّم كانت شاذّة مع تحقّق السبب الذي هي الكسرة، و لا كسرة في هذه الأمثلة، و الألف في الأمثلة الأربعة منقلبة عن الواو، و في الأخيرين ليست منقلبة عن شيء.
و إن كانت الكسرة على الراء، و الفرض أنّ الألف منقلبة عن الواو فيمال سواء كانت متقدّمة على الألف ك «الربا» أو متأخّرة نحو: «من دار» هذا كلّه على تقدير أن يكون سبب-