شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧١١
(و لا) يدغم (حروف الصّفير في غيرها) إبقاء على فضيلة الصّفير (و لا المطبقة في غيرها من غير إطباق على الأفصح) محافظة على فضيلة الإطباق، و فيه نظر سيأتي.
(و لا حرف الحلق في أدخل منه إلى الصدر) لئلّا يلزم إدغام الأسهل في الأثقل (إلّا الحاء) فإنّها تدغم (في العين و الهاء) مع أنّهما أدخل منها لشدّة مقاربتها إيّاهما في المخرج (و من ثمّ) أعني من أجل أنّ إدغام حرف الحلق لا يجوز في أدخل منه إلّا في العين و الهاء (قالوا فيهما: «اذبحّتودا» و «اذبحّاذه») بقلب الثاني إلى الأوّل، و إن لزم من ذلك خلاف القياس كما مرّ فهذه مقدّمات يعرف منها أحكام إدغام الحروف المتقاربة بعضها في بعض على سبيل الإجمال، و أمّا تفصيل ذلك على ترتيب المخارج:
(فالهاء) تدغم (في الحاء) فقط نحو: «اجبه حاتما» و البيان أحسن؛ لأنّ حروف الحلق ليست بأصل في التضعيف في كلمة.
و لهذا قلّ المضاعف من الهاء نحو: «كهّ السكران» و من العين نحو: «دعّ».
[١] لمّا بيّن الحروف المتقاربة مخرجا و صفة و بيّن منها ما لا يدغم فيما يقاربها شرع في الحروف التي تدغم فيما يقاربها و ذكرها على الترتيب المذكور عند ذكر المخارج فترك الهمزة لأنّها لا تدغم فيما يقاربها و لم يذكر الألف لأنّها لا تدغم لا في مثلها و لا فيما يقاربها لوجوب تحريك المدغم فيه و تعذّر تحريكها لو وقع مدغما فيه.
قال أحمد: و لم يذكر الألف لأنّها لا تدغم لا في مثلها و لا فيما يقاربها لأنّها لو أدغمت في مثلها فلا بدّ من تحريك الثانية لأنّ المدغم فيه لا يكون إلّا متحرّكا، و تحريكها يؤدّي إلى قلبها همزة فلا يكون الأوّل كالثاني فلا يمكن الإدغام، و إذا لم يدغم في مثلها لا يدغم فيما يقاربها لأنّ المتقاربين إنّما يتصوّر بعد صيرورتهما مثلين، اه بتصرّف.
و الذي ذكر الشارح هنا مأخوذ عن الرضي فراجع شرحه في المقام. [شرح الشافية ٣:
٢٦٥- ٢٦٦ و ٢٧٦]