شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨٢
و المحذوفة من «الذي» و نحوه هي أوّل الاسم لأنّ حرف التعريف جيء به لمعنى فيخلّ حذفه بالمقصود. (و حمل «اللّتين» عليه) و إن لم يلتبس بشيء لو حذف اللّام لأنّ تثنية المؤنّث فرع تثنية المذكّر و كذا «اللّذان» رفعا محمول عليه (و كذا «اللّاءون» و أخواته) و هي: «اللّائي» و «اللواء» و «اللّاتي» و غير ذلك محمولات على «اللّاء»- بالهمزة- الذي لو كتب بلام واحدة التبس ب «ألا».
(و نحو «ممّ» و «عمّ» و «إمّا» و «إلّا») ممّا أدغم آخر كلمة في أوّل أخرى فحذف الحرف المدغم (ليس بقياس) و إنّما القياس أن يكتب الحرف المشدّد فيها حرفين و وجه كتابتها كذلك قد تقدّم.
(و نقصوا من «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» الألف لكثرته، بخلاف «باسم اللّه» أو «باسم ربّك» و نحوه) فإنّها ليست كثيرة الاستعمال (و كذلك الألف من «اسم اللّه» و «الرّحمن» نقصوها مطلقا) سواء كان في البسملة أو لا لكثرتهما في الكلام.
(و نقصوا من نحو «للرّجل» و «للدّار»- جرّا و ابتداء- الألف، لئلّا يلتبس بالنّفي) لو كتب بالألف هكذا: «لا لرجل» و «لا لدار».
(و بخلاف «بالرّجل» و نحوه) مثل «كالرّجل» إذ لا يلتبس بشيء مع وجود الألف (و نقصوا مع الألف اللّام) أيضا (ممّا في أوّله لام نحو للّحم، و للّبن)
[١] قال الرضيّ: لأنّهما كلمتان و كذا «لئلّا» و كان حقّ المشدّد أن يكتب حرفين، و هذا و إن كان على خلاف القياس إلّا أنّ وجه كتابتهما حرفا واحدا ما تقدّم في ذكر «الوصل» من شدّة الاتّصال و كثرة الاستعمال. [شرح الشافية ٣: ٣٣٠]
[٢] قال الرضيّ: إذ لو كتب هكذا: «لا لرجل» التبس ب «لا لرجل»- و «لا» للنّفي- و أمّا نحو:
«بالرجل» و «كالرجل» فلا يلتبس بشيء. [شرح الشافية ٣: ٣٣٠]