شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٥
تجيء (من نحو: «فرح» على «فرح») بكسر العين (غالبا، و جاء معه الضمّ) في بعضها (نحو: «ندس» و «حذر» و «عجل») بالضمّ مع الكسر
- و نصب «عمرو»- و لا يجوز ذلك في الصفة المشبّهة فلا يجوز: «مررت برجل حسن الوجه و الفعل»- بخفض «الوجه» و نصب «الفعل» لأنّها لا تعمل محذوفة و لأنّ معمولها لا يتقدّمها و ما لا يعمل لا يفسّر عاملا.
الثامن: أنّه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل و إضافته إلى مضاف إلى ضميره نحو:
«مررت بقاتل أبيه» و يقبح: «مررت بحسن وجهه».
التاسع: أنّه يفصل مرفوعه و منصوبه، نحو: «زيد ضارب، في الدّار أبوه عمرا» و يمتنع عند الجمهور «زيد حسن في الحرب وجهه» رفعت أو نصبت.
العاشر: أنّه يجوز اتّباع معموله: بجميع التّوابع و لا يتبع معمولها بصفة و هذا قول الزّجّاج و متأخّروا الأندلسيّين.
الحادي عشر: أنّه يجوز اتّباع مجروره على المحلّ عند من لا يشترط المحرز- أي كون اسم الفاعل منوّنا أو محلّى ب «أل» حتّى يصحّ عمله في المفعول- و يحتمل أن يكون منه جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ و لا يجوز «هو حسن الوجه و البدن»- بجرّ «الوجه» و نصب «البدن»- خلافا للفرّاء- و أجاز البغداديّون إتباع المنصوب بمجرور في البابين.
[مغني اللبيب ٢: ٥٩٨- ٦٠٠]
[١] الصفة يؤخذ إمّا من «فعل» بكسر العين أو «فعل» بضمّها أو «فعل» بفتحها. أمّا «فعل» نحو «فرح» أي ممّا كان على «فعل»- مكسور العين- و كان لازما أي «فعل» بمعنى الأدواء الباطنة و أضدادها.
[٢] أي بفتح الفاء و كسر العين.
[٣] يظهر معناه من قوله: «و قد جاء معه» أي مع كسر العين «في بعضها» أي في بعض الصفة المشبّهة «الضمّ» أي ضمّ العين نحو: «ندس» بمعنى الفطن. من «ندس، يندس» وزان «علم، يعلم» و «حذر» من «حذر، يحذر، حذرا» فهو «حذر» و «حذر» و «عجل» من «عجل، يعجل، عجلا» فهو «عجل» و «عجل».
[٤] أي جائت الأمثلة بضمّ العين كما جائت بكسر العين.