شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٦٣
بالحروف، و من ثمّ كتبت معها بألفات) مع أنّ حقّها أن تكتب بالياء- كما يجيء في آخر الكتاب- لأنّ «علام» مثل «غلام» من قبل اتّصال ميم «ما» الاستفهاميّة ب «على» اتّصالا شديدا.
(و كتبت «ممّ» و «عمّ» بغير نون) لشدّة اتّصال «ما» بالحرف كما يحذف كلّ حرف مدغم فيما يقاربه في كلمة واحدة نحو: «همّرش» و «امّحى» و الأصل:
«هنمرش» و «انمحى».
(فإن قصدت) في حالة الوصل (إلى) إلحاق (الهاء) عند الوقف (كتبتها) لأنّك تكون إذا معتبرا ل «ما» الاستفهاميّة مستقلّة بنفسها فلا بدّ من كتابة الهاء كما في «مجيء مه» (ورددت الياء) في «حتّى مه» و «إلى مه» و «على مه» (و غيرها) أعني النّون في «من مه» و «عن مه» (إن شئت).
أمّا الردّ فنظرا إلى الهاء لأنّها إنّما اتّصلت لاستقلال «ما» بنفسها.
و أمّا عدم الرّدّ فلعدم استقلال حروف الجرّ دون «ما» فيكون «علامه» مثل:
[١] قال الرضيّ: أي من شدّة اتصال «ما» بالحرف كتبت «حتّى» و «إلى» و «على» بألفات و لم تكتب بالياء و ذلك لأنّ كتابتها بالياء إنّما كانت لانقلاب ألف «على» و «إلى» ياء مع الضمير نحو: «عليك» و «إليه» و مع «ما» الاستفهاميّة صارتا نحو: «غلام» و «كلام» فلا يدخلان الضمير و لأنّ «حتّى» تمال اسما لكون الألف رابعة طرفا و مع «ما» الاستفهاميّة لا تكون طرفا، و كذا «إلى» اسما أميلت لكون ألفها طرفا مع الكسرة قبلها و انقلابها ياء مع الضمير و مع «ما» لا تكون طرفا. [شرح الشافية ٣: ٣١٥]
[٢] قال الرضيّ: أي من جهة اتّصال «ما» بالحرف لم يكتب «عن مه» و «من مه»- بالنّون- بل حذفت النون المدغمة خطّا اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٣١٦]
[٣] قال الرضيّ: يرجع إلى ردّ الياء و غيرها لا إلى كتابة الهاء، لأنّ كتابتها إذن واجبة، لكن أنت مخيّر مع كتبة الهاء بين ردّ النّون و الياء و ترك ردّهما اه. و سائر شرح الفقرة مأخوذ من الرضيّ حرفا بحرف فراجعه. [شرح الشافية ٣: ٣١٦]