شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٣٣
و ذلك لشدّة استثقالهم تكرار الهمزة فيخفّفون كلّ ثانية إذا نشأ منها الثقل إلى أن يصلوا إلى آخر الكلمة، فلو بنيت من الهمزات مثل «قرطعب» قلت: «إيأاء» بقلب الثانية ياء كما في «ايت»، و الرابعة ألفا كما في «آدم» و تبقى الخامسة بحالها كما في «إيواء» و «إعطاء» و مثل «حجمرش»: «أ اأيء» بقلب الثانية ألفا كما في «آدم» و الرابعة ياء كما في «أيمّة» و تبقى الخامسة بحالها، و على هذا قياس ساير التقادير الواقعة أو المفروضة، و اللّه أعلم.
[١] و ملخّص الباب من الأوّل إلى هنا أنّ الهمزتين إذا اجتمعتا فإمّا أن يكون اجتماعهما في كلمة أو في كلمتين، فإن كان في كلمة فإمّا أن تتحرّك الأولى فقط أو تتحرّك الثانية فقط أو تتحرّكا معا، و سكونهما معا لا يجوز.
فإن تحرّكت الأولى فقط دبّرت الثانية بحركة الأولى: أي قلبت واوا إن انضمّت الأولى نحو: «أوتمن» و ياء إن انكسرت نحو: «إيت» و ألفا إن انفتحت نحو: «آمن».
و إنّما قلبت الثّانية لأنّ الثّقل منها حصل و إنّما دبّرت بحركة ما قبلها لتناسب الحركة الحرف الذي بعدها فتخفّ الكلمة، و إذا دبّرت بحركة ما قبلها و ليس المتحرّك همزة كما في: «راس» و «بير» و «سوت» فهو مع كونه همزة أولى.
و إن سكنت الأولى و تحرّكت الثّانية، فإن كان ذلك في صيغة موضوعة على التّضعيف نحو: «سئّال» وجب الإدغام محافظة على وضع الصّيغة و يجوز اجتماعهما مع سكون الأولى و تحرّك الثّانية في صيغة غير موضوعة على التّضعيف و عند ذلك تقلب الثانية ياء و لا تدغم نحو: «قرأي»- وزان «سبطر» من «قرأ» و لا يخفّف بنقل حركة الثّانية إلى الأولى و حذفها كما في «مسلة» لأنّ تلك في حكم الثّانية.
و إن تحرّكتا معا قلبت الثانية وجوبا. ثمّ إن كانت الثانية لاما قلبت ياء مطلقا بأيّ حركة تحرّكتا، لأنّ الآخر محلّ التّخفيف و الياء أخفّ من الواو، فتقول في مثل «جعفر» من «قرأ»: «قرأي، قرأيان، قرأون» و قرآة، قرآتان، قرأيات».
و إن لم تكن الثّانية لاما، فإن كانت مكسورة قلبت ياء أيضا بأيّ حركة تحرّكت الأولى:-