شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٤١
عن مثل: «مسطار»)- للخمر اسم مفعول من «استطار، يستطير» فكأنّه قيل لها ذلك لهديرها و غليانها أو لخفّتها- إذا بني (من «آءة»)- شجر- (فظنّه مفعالا)
- و صار بها أحد أفراد الدّهر في كلّ قسم من أقسام الأدب، و كانت إليه الرّحلة من الآفاق.
و آل حمدان- ملوك الشيعة ب «حلب»- يكرمونه و يدرسون عليه و يقتبسون منه و هو القائل: دخلت يوما على سيف الدولة بن حمدان فلمّا مثلت بين يديه قال لي: «اقعد» و لم يقل: «اجلس» فتبيّنت بذلك اعتلاقه بأهداب الأدب و اطّلاعه على أسرار كلام العرب.
قال ابن خلّكان: و إنّما قال ابن خالويه هذا؟ لأنّ المختار عند أهل الأدب أن يقال للقائم: «اقعد» و للنائم أو الساجد: «اجلس». و علّله بعضهم بأنّ «القعود» هو الانتقال من العلوّ إلى أسفل، و لهذا قيل لمن أصيب برجله: «مقعد» و الجلوس هو الانتقال من السّفل إلى العلوّ.
و له في الأدب كتاب «ليس» و هو يدلّ على اطّلاع عظيم يتعرّض فيه بما ليس من كلام العرب. و كتاب «الاشتقاق» و كتاب «الجمل» في «النحو»- و كتاب «القراءات» و «إعراب ثلاثين سورة من الكتاب العزيز» و كتاب «المقصور و الممدود» و «المذكّر و المؤنّث» و «الألفات» و «شرح المقصورة الدريديّة» و له مع أبي الطيّب مجالس و مباحث عند سيف الدّولة، و من شعره قوله:
إذا لم يكن صدر المجالس سيّد
فلا خير فيمن صدّرته المجالس
و كم قائل: مالي رأيتك راجلا
فقلت له من أجل أنّك فارس