شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥١٢
(و إذا خفّف باب) همزة (الأحمر) و نعني به كلّ همزة وقعت بعد لام التعريف الكائنة بعد همزة الوصل (فبقاء همزة اللّام) أعني همزة الوصل (أكثر) لأنّ الحركة المنقولة إلى اللّام غير معتدّ بها لعروضها فيجب إبقاء همزة الوصل بحالها. و بعضهم يعتدّ بها فيحذف همزة الوصل. (فيقال:)- على المذهب الأكثر- ( «الحمر» و)- على المذهب الأقل- ( «لحمر» و على الأكثر
[١] قال الرضي: يعني إذا نقل حركة الهمزة التي في أوّل الكلمة إلى لام التعريف قبلها فتلك اللّام في تقدير السّكون لوجوه:
أحدها: أنّ أصل اللّام السّكون بخلاف نحو: قاف «قل».
و الثاني: كون اللّام كلمة أخرى غير التي في أوّلها الهمزة فهي على شرف الزّوال فكأنّها زالت و انتقلت حركة الهمزة التي نقلت إليها إلى الهمزة و بقيت اللّام ساكنة بخلاف قاف «قل» فإنّها من كلمة الواو.
و الثالث: أنّ نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها غير لازم فكأنّها لم تنقل بخلاف نقل حركة واو «قل» إلى ما قبلها.
و أمّا «سل» فحركة السّين فيه ليست بلازمة لزوم حركة قاف «قل» و لا بزائلة زوال حركة لام «ألأحمر» لأنّه مثل «قل» في جميع الوجوه إلّا الثّالث، فإنّ نقل الحركة فيه ليس لازما لزوم نقل حركة واو «أقول» لكنّه- و إن لم يلزم لزومه- أكثر من نقل حركة همزة «الأحمر». ففي الأحمر «بقاؤ الهمزة أكثر و في «قل» حذف الهمزة واجب و في «سل» وقع الخلاف: أوجبه المصنّف- كما ترى- و هو مذهب سيبويه، و أجاز الأخفش «إسل» و هذا كلّه في «قل» مبنيّ على أنّ أصله «أقول» المأخوذ من «تقول» قبل نقل حركة الواو إلى القاف. فأمّا إن قلنا: إنّ «قل» مأخوذ من «تقول»- المضموم القاف- فليس هناك همزة وصل حتّى تحذف الحركة أو تبقى لعروضها. [شرح الشافية ٣: ٥١- ٥٢]
[٢] أي إذا اتّصلت «من» و «في» بباب «الأحمر» فعلى الأكثر يعني على جعل اللّام في حكم الساكن حرّكوا النّون لالتقاء السّاكنين و حذف ياء «في» لأجله أيضا و لو اعتدّ بحركة اللّام-