شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٥
وزنها- على ما ذهب إليه سيبويه- لأنّ حذف النّون الأولى في تكسيرها و تصغيرها يدلّ على زيادتها فتعيّن كون الميم أصليّة و إلّا اجتمع زائدتان في أوّل الكلمة و ذلك ممتنع كما مرّ، و لا دلالة على زيادة شيء آخر منها (و إلّا) يعتدّ ب «مجانيق» و «مجينيق» (فإن اعتدّ ب «سلسبيل» على الأكثر) كما يجيء (ف «فعلليل») وزنها، إذ التقدير أنّه لم يعتدّ ب «جنقونا» و لا ب «مجانيق» فلا يكون دليل على زيادة الميم و النون، و الأصل عدم الزيادة و التقدير أنّ «فعلليلا» ثابت في كلامهم فلا يلزم من جعلها على «فعلليل» محذور من عدم النّظير و غيره (و إلّا) يعتدّ بشيء من تلك المذكورات (ف «فعلنيل») وزنها إذ لا يكون «فعلليلا» لعدم النظير، و لم يدلّ دليل على زيادة ميمه و نونه الأولى فيكون النون الثانية زائدة لأنّ الزيادة بما هو أقرب إلى الآخر أولى.
و المختار من هذه الأقوال قول سيبويه لأنّ «جنقونا» غير معتدّ به لما مرّ و لا وجه لعدم الاعتداد ب «مجانيق» لأنّه قول عامّة العرب و اعتبار الأخيرين كان مشروطا بعدم اعتداد هذا.
و يمكن أن يقال: إن لم يعتدّ بشيء ممّا ذكر فوزنه أيضا «فنعليل» لأنّ الميم إمّا أصليّة أو زائدة فإن كانت أصليّة و النونان أيضا كذلك ف «فعلليل» و إن كانت زائدتين ف «فنعنيل»، و إن كان الأوّل أصلا فقط ف «فعلنيل»، و إن كان بالعكس ف «فنعليل»، و إن كان الميم زائدة و النونان أصليّتين ف «مفعليل» و إن كان الأول أصلا دون الثاني ف «مفعنيل» و إن كان بالعكس ف «منفعيل» و لا يجوز على تقدير
[١] أي و إن لم يعتد بمجانيق قال الرضيّ: فيه نظر و ذلك لأنّه جمع «منجنيق» عند عامّة العرب فكيف لا يعتدّ به و في الجمع لا يحذف من حروف مفرده الأصول إلّا الخامس منها فحذفهم النون بعد الميم دليل على زيادتها.