شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٣
ابنك») فإنّ الكسر- في مثله- واجب على الأصل، و الفتح ضعيف، لأنّه لم يكثر كثرة «من» مع «لام التعريف» فلا يناسبه العدول عن الأصل للتخفيف.
(و «عن») مع «لام التعريف» تكون مكسورة (على الأصل) لأنّها لم تكثر كثرة «من» مع اللّام.
(و «عن الرّجل» بالضمّ ضعيف) لخروجه عن الأصل و عن محاولة التخفيف.
(و جاء في) التقاء الساكنين (المغتفر) و هو اللّازم عن الوقف، أو أن يكون الأوّل ألفا و الثاني مدغما في كلمة ( «هذا النّقر» و «من النّقر» و «اضربه») بتحريك الساكن الأوّل بحركة الموقوف عليه لا مطلقا بل إذا كانت الحركة ضمّا أو كسرا (و «دأبّة» و «شأبّة») تقلب الألف همزة إمعانا في الهرب من التقاء الساكنين (بخلاف «تأمرونّي») ممّا كانت المدّة غير ألف، لأنّ تحريكها مستثقل.
[١] يعني جاء في نوعين مغتفرين من التقاء الساكنين تحريك أوّلهما و ذلك لكراهتهم مطلق التقاء الساكنين: أحدهما: ما يكون سكون الثاني فيه للوقف و أوّلهما غير حرف اللين نحو: «جاءني عمرو» و «مررت بعمرو» فتحرّك الأوّل بحركة الثاني و ذلك لأنّه لم يكن بدّ من الحركة الخفيّة فتحريكه بحركة كانت ثابتة فقصد حذفها دالّة على معنى أولى.
و الثاني: ما يكون السّاكن الثّاني فيه مدغّما و الأوّل ألف نحو: «دأبّة» و «شأمّة» و إنّما قلبت الألف همزة دون الواو و الياء؟ لاستثقالهما متحرّكين مفتوحا ما قبلهما و لأنّه يلزم قلبهما ألفين في مثل هذا الحال. [راجع: شرح الشافية ٢: ٢٤٧- ٢٥٠]
[٢] قال الرضيّ: يعني أوّل السّاكنين إذا كان ألفا في هذا الباب فرّ من السّاكنين بقلبه همزة متحركة. و أمّا إذا كان واوا ك «تمودّ» و «تأمرونّي» أو ياء ك «دويبّة» و «خويصّة» فلا لكثرة السّاكنين كذلك و أوّلهما ألف دون الواو و الياء.
قال السيوطي: إذا اتّصل بهذه النّون نون الوقاية جاز حذفها تخفيفا و إدغامها في نون الوقاية و الفك، و قرئ بالثلاثة: «تأمروني» اه.-