شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٠١
و إنّما تعيّن بين بين؟ لامتناع الحذف بنقل الحركة لأنّ الألف لا يقبلها، و لامتناع الإبدال و الإدغام إذ الألف لا يدغم و لا يدغم فيها، و لا يمكن بين بين البعيد لأنّ ما قبل الهمزة ساكن.
لا يقال: و كان من الممتنع أيضا جعلها بين بين المشهور لأدائه إلى التقاء الساكنين لقرب الهمزة حينئذ من الساكن.
لأنّا نقول: الألف لخفائها كالعدم مع أنّ الحركة عن ثاني السّاكنين غير مسلوبة بالكليّة.
(و إن كان) الساكن الذي قبل الهمزة (حرفا صحيحا، أو معتلّا غير ذلك) الذي قلنا من كونه ألفا، أو من كونه واوا، أو ياء زائدتين لغير الإلحاق (نقلت حركتها إليه، و حذفت نحو: «مسلة» و «خب»)- بتحريك السّين و الباء، اللذين هما حرفان صحيحان- في «مسألة» و «الخبء» بسكونهما و بالهمزة (و «شي» و «سو») بتحريك الياء و الواو، و هما معتلّان أصليّان في «شيء» و «سوء» بسكونهما و بالهمزة. (و «جيل» و «حوبة») بتحريك الياء و الواو و هما زائدتان للإلحاق ب «جعفر».
قال الجوهري: «جيأل» على «فيعل» اسم للضّبع و هو معرفة بلا ألف و لام.
[١] لمّا فرغ عن حروف العلّة السواكن الزوائد لغير الإلحاق قبل الهمزة شرع في الحرف الصحيح السّاكن قبلها و كذا الواو و الياء الأصليّتين أو الزائدتين للإلحاق، و حكم الجميع التخفيف بنقل حركة الهمزة إلى ما قبلها، و حذف الهمزة و ذلك لأنّ حذفها أبلغ في التخفيف، و قد بقي من عوارضها ما يدلّ عليها و هو حركتها المنقولة إلى السّاكن قبلها.
[٢] و هذا نصّه في مادة «جأل»: «جيأل» اسم للضّبع على «فيعل» و هو معرفة بلا ألف و لام، قال الرّاجز:
قد زوّجوني جيألا فيها حدب
دقيقة الرّفغين ضخماء الرّكب