شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٧٠
بالكليّة فيفوت ما فيها من الإطباق و هذه المضارعة جائزة في الصاد (دونها) أعني دون السين فلا يقال «يسدل» بسين تشبه الزّاي و إنّما يقال: بزاي خالصة فقط لأنّه لا إطباق فيها حتّى يحافظ عليه.
(و) كما أنّ الصاد ضورع بها الزاي الساكنة قبل الدال فقد (ضورع بها) الزاي (إذا كانت هي) أعني الصاد (متحرّكة أيضا نحو: «صدق» و «صدر»).
و لا يجوز هيهنا قلب الصاد زايا خالصة لوقوع الحركة فاصلة بين الصاد و الدال، و لتقوّي الحرف بالحركة، و المضارعة هيهنا أقلّ منها في الساكنة إذ هي محمولة على الساكنة التي إنّما غيّرت لضعفها بالسكون فإن فصل بينهما أكثر من حركة كالحرف و الحرفين لم يستمرّ المضارعة بل يقتصر على ما سمع من العرب كلفظة «الصاد» و «المصادر» و «الصراط» لأنّ الطاء كالدال.
(و البيان أكثر فيهما) أعني في السين الساكنة و الصاد الساكنة و المتحرّكة من القلب و المضارعة.
[١] قال الرضي: أي دون السّين أي لم تشمّ السّين صوت الزّاي بل قلبت زايا صريحة لأنّه لا إطباق فيه حتّى يحافظ عليه. [شرح الشافية ٣: ٢٣٢]
[٢] قال الرضي: أي بالصّاد الزاي متحرّكة أيضا، أي إذا تحرّكت الصّاد و بعدها دال أشمّ الصّاد صوت الزّاي، و لا يجوز قلبها زايا صريحة لوقوع الحركة فاصلة بينهما، و أيضا فإنّ الحرف يقوى بالحركة فلم يقلب فلم يبق إلّا المضارعة للمجاورة و الإشمام فيها أقلّ منه في السّاكنة، إذ هي محمولة فيه على السّاكنة التي إنّما غيّرت لضعفها بالسّكون، فإن فصل بينهما أكثر من حركة كالحرف و الحرفين لم تستمرّ المضارعة، بل يقتصر على ما سمع من العرب كلفظ الصّاد و المصادر و الصّراط، لأنّ الطاء كالدّال. [شرح الشافية ٣: ٢٣٢]
[٣] قال الرّضيّ: أي في السين الساكنة الواقعة قبل الدال و الصّاد الواقعة قبلها: سكنت الدّال أو تحرّكت. و لو روي «منهما» لكان المعنى: من المضارعة و القلب و يعني ب «البيان»: الإتيان بالصّاد و السّين صريحين بلا قلب و لا إشراب صوت، ففي الصاد السّاكنة قبل الدّال البيان أكثر ثمّ المضارعة ثمّ قلبها زايا. [شرح الشافية ٣: ٢٣٣]