شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥١
«رجل» و «نصر» فالرّاء و النّون فاء، و الجيم و الصّاد عين، و اللّام و الراء لام.
و إنّما قلنا: «في ابتداء الوضع»؟ ليدخل فيه المقلوب نحو: «جاه» فإنّ وزنه «عفل» إذ المعتلّ فيه أوّل في أوّل الوضع [١].
(و ما زاد) على الأصول الثلاثة إن كان أصلا أيضا عبّر عنه (بلام ثانية) [٢] إن كان الزائد واحدا مثل: «جعفر» و «دحرج» فإنّ وزنهما «فعلل» و «فعلل».
(و ثالثة) إن كان الزائد اثنين مثل: «سفرجل» وزنه «فعلّل».
و إنّما اختير الفاء و العين و اللّام لوزن الأسماء و الأفعال؟ لأنّ المجموع المركّب منها- و هو لفظ «الفعل»- فرد من أفراد الاسم [٣] و مدلوله شامل لمطلق أفراد الفعل
- رباعيّا أو خماسيّا لم يمكن وزن الثلاثيّ به إلّا بحذف حرف أو أكثر،
و لو كان ثلاثيّا لم يمكن وزن الرباعي أو الخماسي إلّا بزيادة لام مرّة أو مرّتين،
و الزيادة عندهم أسهل من الحذف ذكره ابن جنّيّ هكذا. [ابن جماعة بهامش أحمد: ١٥]
[١] أي حرف العلّة في كلمة «جاه» فاء
الفعل في أصل الوضع، إذ أصله: «الوجه» فهو
المعتلّ الفاء- المثال الواوي-.
[٢] قال الرضي: فإن زادت الأصول على الثلاثة،
كرّرت اللّام دون الفاء و العين لأنّه لمّا لم يكن بدّ في الوزن من زيادة حرف بعد
اللّام لأنّ الفاء و العين و اللّام تكفي في التعبير بها عن أوّل الأصول، و ثانيها
و ثالثها كانت الزيادة بتكرير أحد الحروف التي في مقابلة الأصول بعد اللّام أولى،
و لمّا كانت اللّام أقرب كرّرت هي دون البعيد. و قوله: «بلام ثانية» أي إن كان الاسم رباعيّا و بلام ثالثة أي إن كان الاسم
خماسيّا. [شرح الشافية ١: ١٣]
[٣] أي لفظ «الفعل» الذي
هو ميزان تمييز الزائد عن الأصليّ مصدر، و المصدر فرد من أفراد الاسم، و معناه
شامل لمطلق الأفعال فحاز الطرفين- الاسم و الفعل- فاختير ميزانا للأسماء و
الأفعال. قال الرضي: و معنى تركيب «ف ع ل» مشترك بين جميع الأفعال و الأسماء المتّصلة-