شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠٧
«قاض»، يقال: «هذه أدل» و «مررت بأدل» و «رأيت أدليا» (و «قلنس») اسم جنس «قلنسوة»- ك «تمر» و «تمرة»- كذلك (بخلاف «قلنسوة» و «قمحدوة»)- و هي ما خلف الرأس- حيث لم يتطرّف الواو (و بخلاف العين ك «القوباء») داء معروف (و «الخيلاء») الكبر لسهولة التغيير في الطرف.
(و لا أثر للمدّة الفاصلة) بين الضمّة و الواو (في الجمع إلّا في الإعراب) حيث لا يصير الاسم بعد قلب الواو ياء و الضمّة كسرة من باب «قاض»، بل يكون
[١] قال الرضيّ: و إنّما ذكر «الخيلاء» مع «القوباء»- مع أنّ كلامه في الواو المضموم ما قبلها دون الياء المضموم ما قبلها-؟ لأنّ الياء المضموم ما قبلها في حكم الواو المضموم ما قبلها في وجوب قلب الضمّة معها كسرة- حيث يجب قلب ضمّة ما قبل الواو كسرة ك «الترامي»- و عدم وجوب قلبها حيث لا يجب قلبها مع الواو اه. [شرح الشافية ٣: ١٦٩]
[٢] قال الرضيّ: اعلم أنّ الواو المتطرّفة المضموم ما قبلها في الاسم المتمكّن إن كانت مشدّدة قويت بعض القوّة ثمّ: إمّا أن يجب القلب مع ذاك أو يكون أولى، أو يكون تركه أولى. فما يجب فيه قلبها شيئان: أحدهما: ما تكون الضمّة فيه على الواو أيضا- كما تقول: «غزويّ» على وزن «عصفور» من «الغزو» و «مقويّ» مفعول من «القوّة»-.
و الثاني: جمع على «فعول» ك «جاث» و «جثيّ» و «عصا» و «عصيّ» و منه: «قسيّ» بعد القلب.
و ما كان القلب فيه أولى و يجوز تركه فهو كلّ «مفعول» ليس الضمّة فيه على الواو لكنّه من باب «فعل»- بالكسر- نحو: «مرضيّ» فإنّه أكثر من «مرضوّ» إتباعا للفعل الماضي.
و ما كان ترك القلب فيه أولى كلّ مصدر على «فعول» ك «جثوّ» و «عتوّ» و من قلب فلإعلال الفعل، فإن لم تتطرّف الواو لم تقلب ك «الأخوة» و «الأبوّة» و كذا في اسم مفعول ليس الضمّة فيه على الواو و لا هو من باب «فعل»- بالكسر- ك «مغزوّ» و قد يعلّ هذا الإعلال الذي لامه همزة و ذلك بعد تخفيف الهمزة، كقولهم: «مخبيّ» و الأصل: «مخبوّ» و يجوز لك في فاء «فعول» جمعا كان أو غيره- بعد قلب الواو ياء- أن تتبعه العين و أن لا تتبعه نحو: «عتيّ» و «دليّ» اه. [شرح الشافية ٣: ١٧٠- ١٧٣]