شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٢
(و ما آخره همزة بعد ألف) أي ما آخره ألف ممدودة (إن كانت للتأنيث
[١] لمّا فرغ عن القسمين الأوّلين من الأقسام الأربعة شرع في القسم الثّالث و هو ما آخره همزة بعد ألف فهي إمّا للتأنيث أو أصليّة أو منقلبة عن حرف أصليّ أو عن حرف الإلحاق.
فإن كانت للتأنيث قلبت واوا نحو: «حمراويّ» لكون الهمزة أثقل من الواو و لم تقلب ياء لئلّا يجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة.
و إن كانت أصليّة ثبتت على الأكثر لقوّتها بأصالتها. و منهم من يقلبها واوا استثقالا فيقول في «قرّاء» بضمّ القاف و تشديد الرّاء- و هو الرّجل المتنسّك من «قرأ» إذا تنسّك لا جمع «القارئ»- «قرّائيّ» و «قرّاويّ».
و إن كانت منقلبة عن حرف أصليّ ك «كساء» و «رداء» قلبت حرف العلّة همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة أو عن حرف الإلحاق نحو: «علباء»- بكسر العين و سكون اللّام و موحّدة- و الهمزة فيه منقلبة عن ياء زيدت للإلحاق ففيها وجهان: الإبقاء تشبيها بالأصليّة و القلب واوا تشبيها بالهمزة التي للتأنيث.
قال الرّضي: اعلم أنّ الهمزة المتطرّفة بعد الألف إمّا أن تكون بعد ألف زائدة أو لا، فالتي بعد ألف زائدة على أربعة أقسام:
لأنّها إمّا أن تكون أصليّة ك «قرّاء» و «وضّاء» و الأكثر بقاؤها قبل ياء النسب بحالها. و إمّا أن تكون زائدة محضة و هي للتأنيث و يجب قلبها في النسب واوا، لأنّهم قصدوا الفرق بين الأصلي المحض و الزّائد المحض فكان الزائد بالتغيير أولى، و لو لا قصد الفرق لم تقلب، لأنّ الهمزة لا تستثقل قبل الياء استثقال الياء قبلها، لكنّهم لمّا قصدوا الفرق و الواو أنسب إلى الياء من بين الحروف و أكثر ما يقلب إليه الحرف المستثقل قبل ياء النسب، قلبت إليه الهمزة. و قد تشبه قليلا- حتّى يكاد يلحق بالشذوذ- الهمزة الأصليّة بالتي للتأنيث فتقلب واوا نحو: «قرّاوي» و «وضّاوي».
و إمّا أن لا تكون الهمزة زائدة صرفة و لا أصليّة صرفة و هي على ضربين: إمّا منقلبة عن حرف أصليّ ك «كساء» و «رداء» و إمّا ملحقة بحرف أصليّ ك «علباء» و «حرباء» و يجوز فيهما وجهان:-