شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧٢
- أو ثبتت فيهما إن اتّفق ذلك ك «سيروان»- بكسر السّين- مثلا فإن كانت إحدى الزّيادتين أغلب رجّح بها ك «حولايا» فإنّ «فوعالا» و «فعلايا» خارجان عن الأوزان المشهورة إلّا أنّ زيادة الواو السّاكنة أغلب من زيادة الياء المتحرّكة و إلّا احتملهما.
فإن خرجت عن الأوزان بتقدير زيادة بعض دون البعض الآخر- و لا يمكن أيضا أن يكون فيه إظهار شاذّ باعتبار الوزن الذي لا يخرج به عن الأوزان المشهورة حتّى يتعارض هو و الخروج عن الأوزان، إذ لو كان باعتباره الإظهار شاذّا لكان باعتبار الوزن الذي يخرج به عنها قياسيّا أي للإلحاق ك «تلبب» مثلا، و كيف يلحق بما لم يثبت؟ فينظر: هل عارضت الخروج عن الأوزان شبهة الاشتقاق أو لا؟ فإن عارضته- و ذلك بأن تكون في الوزن الذي يخرج به عن الأوزان شبهة الاشتقاق، و لا تكون فيما لا يخرج به عنها نحو:
«مسيك» فإنّك إن جعلته «فعيلا» كان الوزن معدوما لكنّ التركيب أعني «م س ك» موجود و إن جعلته «مفعلا» فالوزن موجود لكن تركيب «س ي ك» مهمل- فهاهنا يحتمل الوجهين، إذ يلزم من كلّ واحد منهما محذور، و لا يجوز أن يقال: لا نحكم بزيادة أحدهما فيكون «فعللا» إذ داعي الغلبة يستحقّ أن يجاب، و لا سيّما إذا لزم من جعل الجميع أصولا تركيب مهمل أيضا.
فإن لم يعارض شبهة الاشتقاق الخروج عن الأوزان: بأن تكون شبهة الاشتقاق فيهما معا كما في «مدين» أو في الوزن الثابت ك «مريم» رجّح بالخروج اتّفاقا فيقال: هما على وزن «مفعل» اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٣٨٦- ٣٩١]