شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٣١
و هو الهزال (و «حمق» و «خرق») إذا لم يكن رفيقا (و «عجم» و) من الحلية (رعن) إذا كان مسترخيا جميع ذلك (بالكسر و الضمّ).
٣- (و فعل) بضمّ العين (لأفعال الطبائع، و نحوها) ممّا جبل عليها الإنسان أو صارت ...
- و هي اللّكنة و عدم الفصاحة. و كلام ابن الحاجب صريح بأنّه ورد من باب «علم» أيضا لكن أهل اللغة لا يساعده و لا يوافقه على ذلك في خصوص المادة- أي «عجم»- و هذه الأربعة من العيوب. و «رعن» أي حمق من بابي «علم» و «كرم» فهو «أرعن» و هي «رعناء» و هذا من الحلى. كما لا يخفى.
[١] أي «فعل» بضمّ العين يشارك «فعل» بكسر العين في الألوان و العيوب و الحلى كالكلمات التي ذكرها ابن الحاجب و كذا في الأمراض و الأوجاع نحو «سقم» و «عسر» من البابين- «علم» و «كرم»- و مشاركة مضموم العين مكسورها في هذه الأربعة مشروطة بأن لا يكون لام «فعل»- مضموم العين- ياء فإنّ «فعل»- مضموم العين- لا يجيء فيه ذلك إلّا لغة واحدة نحو: «بهو الرجل» و «بهي» أي صار حسنا.
قال الرضيّ: و «فعل» في هذه المعاني المذكورة كلّها لازم، لأنّها لا تتعلّق بغير من قامت به، و أمّا قولهم: «فرقته» و «فزعته» فقال سيبويه: هو على حذف الجارّ و الأصل:
«فرقت منه» و «فزعت منه» قال: و أمّا «خشيته فأنا خاش»- و القياس: «خش» فالأصل أيضا: «خشيت منه» فحمل على «رحمته» حمل الضدّ على الضدّ، و لهذا جاء اسم الفاعل منه على «خاش» و القياس: «خش» لأنّ قياس صفة اللّازم من هذا الباب «فعل» و كذا كان قياس مصدره «خشى» فقيل: «خشية» حملا على «رحمة» و كذا حمل «ساخط» على «راض» مع أنّه لازم، يقال: «سخط منه» أو «عليه». [شرح الشافية ١: ٧٣]
[٢] لمّا فرغ عن البناء الثاني شرع في البناء الثالث و هو «فعل» مضموم العين.
[٣] قال في «المصباح»: «الجبلّة»- بكسرتين و تثقيل اللّام- «الطّبيعة» و «الخلقة» و «الغريزة» بمعنى واحد و «جبله اللّه على كذا» من باب «قتل» فطره عليه و «شيء جبلّيّ» منسوب إلى الجبلّة». انظر «المصباح» مادّة «جبل».