شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٢٧
و قال الجوهري في «قبّان»: هذا الاسم غير مصروف عندهم، و وزنه «فعلان» فعلى هاتين الروايتين يكون في المثالين مناقشة.
و قيل: جاء ملكا رجل اسمه «حيّان» فقيل للملك: أ ينصرف «حيّان»؟ فقال الملك: إن أكرمته فلا ينصرف و إلّا فينصرف. و وجّه قوله: بأنّه إن أكرمه فكأنّه أحياه، فيكون من «الحيّ» فلا ينصرف للعلميّة، و الألف و النون، و إن لم يكرمه فكأنّه أهلكه فيكون من «الحين» فينصرف.
(و إلّا) أي و إن لم يكن الاشتقاقان متساويين في الوضوح (فالتّرجيح)
[١] و هذا نصّه: و هو «فعلان» من «قبّ» لأنّ العرب لا تصرفه و هو معرفة عندهم و لو كان فعّالا لصرفته اه. [الصحاح مادة «قبب» ١: ١٩٧- ١٩٨]
[٢] أي و إن لم يكن الاشتقاقان واضحين فيطلب الترجيح و يؤخذ بالراجح، و لمّا فرغ عن الثاني و هو الاشتقاق الواضح شرع في القسم الثالث من أقسام الاشتقاق المطلق و هو الاشتقاق الراجح. و أصل «إلّا» هاهنا: «إن لا» مركّبة من «إن» الشرطيّة و «لا» النافية ثمّ أدغمت النون في اللّام. قال الرضي: و إلّا أي إن لم يكن في الكلمة اشتقاق واضح بل فيها اشتقاق غير واضح كما في «تنبالة» أو فيها اشتقاقان أحدهما أوضح من الآخر كما في «ملك» و «موسى» فالأكثر أنّ في كلا الموضعين الترجيح.
ففي الأوّل:- أي الذي فيه اشتقاق واحد غير واضح- يرجّح بعضهم غلبة الزّيادة أو عدم النّظير على ذلك الاشتقاق إن عارضه واحد منهما و بعضهم يعكس. و لا منع من تجويز الأمرين، و إن لم يعارضه أحدهما فاعتباره أولى، فمثال تعارض الاشتقاق البعيد و قلّة النظير «تنبالة». قال سيبويه: هو «فعلالة» فإنّ «فعلالا» كثير ك «سرداح» و «تفعال» قليل ك «تلقاء» و «تهواء» و رجّح بعضهم الاشتقاق البعيد فقال هو: «تفعالة» من «النّبل» و كذا في «سبروت» رجح سيبويه عدم النظير على الاشتقاق فقال: هو «فعلول» ك «عصفور» و ليس ب «فعلوت» لندرته.
و الأولى ترجيح الاشتقاق و الحكم بكونه «فعلوتا» ملحقا ب «عصفور» بشهادة-