شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٢٨
و إذا حذفت لم تدغم التاء الباقية فيما بعدها و إن ماثلها نحو «تتابع» أو قاربها نحو «تذكّرون» لأنّك لو أدغمت احتجت إلى همزة الوصل و هي لا تدخل المضارعة، و لأنّه يكون إجحافا بالكلمة بالجمع في أوّلها بين حذف و إدغام مع أنّ قياسهما أن يكونا في الآخر.
و التخفيف بالحذف إنّما يسوّغ في المبنيّ للفاعل لا في المبنيّ للمفعول- كما قلنا في الإدغام- و لأنّ حذف التاء الأولى يلبس المبنيّ للمفعول من «باب التفعّل» بالمبنيّ للمفعول من «باب التفعيل».
(و جاء) الحذف أيضا (في) نحو (مست) بفتح الميم أو كسرها، و الأصل:
«مسست»- بكسر العين- فإمّا أن تحذف السين الأولى لتبقى «مست»- بفتح الميم- و إمّا أن تنقل حركة العين إلى الفاء لبيان البنية، و تقول: «مست»- بكسر الميم-.
و كذا في «لببت يا رجل»، تقول: «لبت» بفتح اللّام و «لبت» بضمّها، فالأوّل بغير النقل و الثاني بالنقل.
(و «أحست») أصله: «أحسست» حذفت السين الأولى بعد نقل حركتها إلى الحاء لئلّا يجتمع ساكنان لا على حدّهما (و «ظلت») بفتح الظّاء أو كسرها أصله: «ظللت»- بكسر العين- فعل به ما قلنا في «مست».
و هو فصيح في «ظلت» لكثرة استعماله بخلاف «مست» و «أحست».
(و) جاء الحذف أيضا في (اسطاع) بكسر الهمزة (يسطيع) بفتح حرف المضارعة، و الأصل: «استطاع، يستطيع» فحذفت تاء «استفعل» استثقالا لذلك
[١] أي الحذف التخفيفيّ الذي هو من قسم الحذف التصريفيّ.
[٢] قال الرضيّ: و هي أشهر اللغات أعني ترك حذف شيء منه و ترك الإدغام و بعدها:
«إسطاع، يسطيع»- بكسر الهمزة في الماضي و فتح حرف المضارعة و حذف تاء-