شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٥١
(و من ثمّ قيل: «انعدم» خطأ) لأنّ الإعدام استيصال الموجود دفعة، فلا يبقى ثمّة حيثيّة علاج و تأثير. و قيل: لأنّ الشيء إذا انعدم لم يبق له أثر فكيف يكون للغير فيه تأثير.
٧- (و «افتعل» للمطاوعة غالبا نحو: «غممته») أي أحدثت فيه الغمّ فاغتمّ.
(و للاتّخاذ نحو: «اشتوى») أي اتّخذ الشّواء لنفسه.
(و للتّفاعل نحو: «اجتوروا» و «اختصموا») بمعنى «تجاوروا» و «تخاصموا».
(و للتّصرّف) و هو المعاناة في تأثير الشيء و المبالغة و الاحتيال فيه (نحو:
«اكتسب»).
و الفرق بينه و بين «كسب» أنّ ذلك تحصيل شيء على أيّ وجه كان بخلاف
[١] أي و من أجل أنّ «انفعل» مختصّ بالعلاج.
[٢] الباب في المطاوعة «انفعل» و «افتعل» فيها قليل و لمّا لم يكن موضوعا للمطاوعة ك «انفعل» جاز مجيئه لها في غير العلاج نحو: «غممته، فاغتمّ» و لا تقول: «فانغمّ».
[٣] أي لاتّخاذك الشيء أصله، قال الرضي: و الظاهر أنّه لاتّخاذك الشيء أصله لنفسك اه.
و قال النقرةكار: أي لاتّخاذ فاعله و صنعته شيئا. [شرح الشافية ١: ١٠٩، شرح نقرهكار: ٣١]
[٤] «اعتوروا» أي «تعاوروا» و اجتوروا» أي تجاوروا» و لهذا لم يعلّ، لكونه بمعنى ما لا يعلّ.
[راجع الخصائص ١: ١٢٤]
[٥] أي الاجتهاد و الاضطراب في تحصيل أصل الفعل فمعنى «كسب» «أصاب» و معنى «اكتسب»: «اجتهد في تحصيل الإصابة» بأنّ زاول أسبابها.
[٦] هذا ما قاله الزمخشريّ في تفسير الآية ٢٨٦ من سورة البقرة من كشّافه و نصّ عليه سيبويه، قال أحمد: و فيه تنبيه على لطف اللّه تعالى بخلقه إذ أثبت لهم ثواب الفعل على أيّ وجه كان و لم يثبت عليهم عقاب الفعل إلّا على وجه مبالغة و اعتمال فيه. و قال-