شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٨٧
(لسكونها في الواحد) و ذلك نوع من الإعلال؛ لأنّ ذلك يجعل حرف العلّة كالميتة، فلمّا ثبت نوع من الإعلال في الواحد أعلّوا في الجمع أيضا لذلك (مع) أنّ وقوع (الألف بعدها) في الجمع يجعلها مستثقلة لطول النّطق بها حينئذ فناسب التخفيف بقلبها ياء (بخلاف «عودة») جمع «عود»- بالفتح- المسنّ من الإبل (و «كوزة») جمع «كوز»، لفقدان الألف بعد الواو في الجمع (و أمّا «ثيرة») في جمع «ثور» (فشاذّ) و القياس: «ثورة» لعدم وقوع الألف بعد الواو فيه.
(و تقلب الواو عينا أو لاما أو غيرهما) بأن تكون زائدة كواو «مفعول» و واو الجمع السالم (ياء إذا اجتمعت مع ياء) أصليّة أو زائدة (و سكن السابق) أيّهما كان (و تدغم) الياء الأولى في الثانية (و يكسر ما قبلها) أعني ما قبل الياء
[١] قال المبرّد: إنّما قالوا: «ثيرة»؟ ليكون القلب دليلا على أنّه جمع «ثور» من الحيوان لا جمع «ثور» من الأقط، و المخصّص أنّهم لمّا قالوا في جمع «ثور»: «ثيران»- بقلب الواو ياء لسكونها و انكسار ما قبلها- حملوا «ثيرة» في جمعه عليه و ليس ل «ثورة» جمع «ثور» من الأقط- ما يحمل جمعه في القلب عليه. [راجع: شرح أحمد: ٢٩٣]
[٢] هذا قسم آخر من أقسام الإعلال الذي هو القلب. قال الرضيّ: قوله: «أو غيرهما» كما في:
«مرميّ» و «مسلميّ» إذ الواو في الأوّل للمفعول و الثّاني واو الجمع اه. [شرح الشافية ٣: ١٣٩]
[٣] قال الرضيّ: اعلم أنّ الواو و الياء- و إن لم يتقاربا في المخرج حتّى يدغم أحدهما في الآخر كما في «ادّكر» و «اتّعد» لكن- لمّا استثقل اجتماعهما اكتفي لتخفيفهما بالإدغام بأدنى مناسبة بينهما و هي كونهما من حروف المدّ و اللين، و جرّأهم على التخفيف الإدغامي فيهما كون أوّلهما ساكنا فإنّ شرط الإدغام سكون الأوّل فقلبت الواو إلى الياء، سواء تقدّمت الواو أو تأخّرت و إن كان القياس في إدغام المتقاربين قلب الأوّل إلى الثّاني و إنّما فعل ذلك ليحصل التخفيف المقصود، لأنّ الواو و الياء ليستا بأثقل من الواو المضعّفة. [شرح الشافية ٣: ١٣٩- ١٤٠]