شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٩٢
من حيث عروضهما في النداء و النفي.
و إنّما لم يجز إلحاق هاء السكت في هذه الصّور؟ لأنّ أواخرها من مظانّ التغيير فلا يجوز زيادة حرف لا معنى له لبقاء حركة لا اهتمام بوجودها لعروضها، و لكونها لا محالة أزيد من حرف بل من حرفين في الأكثر فلا يلزم الابتداء بالسّاكن.
(و في نحو: «هاهناه» و «هؤلاه») بالقصر يجوز أيضا إلحاق هاء السّكت في الوقف بيانا للألف.
و مثله: «و ازيداه» و شبهه، إلّا إذا التبس بهاء الضمير المضاف إليه نحو: «عصاه» و «حبلاه» فإنّه لا يجوز.
٨- (و حذف الياء) و الوقف بالسكون على ما قبلها إنّما يكون (في نحو:
[١] يعني كلّ حرف أو اسم عريق في البناء آخره ألف مثل «ذا» و «ما» يجوز إلحاق هاء السكت به وقفا و لا يجب و ذلك ليتبيّن الألف في الوقف إذ هو خاف إذا لم يتلفّظ بعد بشيء، و أمّا نحو: «فتى» و «حبلى» فإنّك لا تبيّن ألفاتها في الوقف بالهاء.
[٢] هذا ثامن الوجوه الأحد عشر.
قال الرضيّ: اعلم أنّ المنقوص المنصوب غير المنوّن ك «رأيت القاضي» و «جواري» لا كلام في أنّه لا يجوز حذف يائه، بل يجب إسكانه و كذا في «غلاميّ» و «غلاماي» و «غلاميّ» و «إنّي» بفتح الياء فيها بل إنّما تسكن ياؤها أو تلحقها هاء السكت، قال: إنّما لم تحذف الياءات لأنّها إذا تحرّكت قويت كالحروف الصحيحة.
و أمّا المنقوص ذو اللّام رفعا و جرّا فالأكثر بقاء يائه في الوقف إذ المطلوب وجود الحرف الساكن ليوقف عليه و هو حاصل و بعض العرب يحذف الياء في الوقف لكونه موضع استراحة، و الياء المكسور ما قبلها ثقيل، و من حذف الياء في الوصل نحو: «الكبير المتعال» أوجب حذفها وقفا بإسكان ما قبلها.
و أمّا ياء المتكلّم الساكنة فإن كانت في الفعل فالحذف حسن، لأنّ قبلها نون عماد-