شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٢٠
و لم تكن الثانية في موضع اللّام (ك «سئّال») لكثير السّؤال (تثبت) أي الثانية، و أدغم الأولى فيها لحصول التخفيف بذلك مع بقاء الهمزتين، و أمّا إن كانت الثانية في موضع اللّام قلبت ياء كما لو بنيت من «قرأ» مثل «سبطر» فإنّك تقول: «قرأي».
و سيجيء وجه ذلك في «مسائل التمرين» إن شاء اللّه.
(و إن تحرّكت) أعني الثانية (و تحرّك ما قبلها، فقالوا: وجب قلب الثانية
- أي و إن تحرّكت الهمزة الثّانية فإمّا أن تكون الهمزة التي قبلها ساكنة أو متحرّكة، فإن كانت ساكنة فإمّا أن تكون الهمزة الثانية في موضع اللّام أو لا، فإن لم تكن في موضع اللّام نحو:
«سأل» ثبتت أي الهمزة الثانية لأنّه لا يمكن تخفيفها بالإبدال فرقا بينها و بين ما إذا كانت في موضع اللّام و لا بجعلها «بين بين» لا المشهور لأنّها حينئذ تصير قريبة من الألف و يلزم التقاء السّاكنين و لا غير المشهور لسكون الهمزة الأولى و لا «بالحذف» لأنّه حينئذ لا يدرى أنّه «فعّال» بالتشديد أو «فعال» بالتخفيف.
و أمّا إن كانت الثانية في موضع اللّام قلبت ياء و سيفصّل إن شاء اللّه في «مسائل التمرين» و كأنّما المصنّف إنّما لم يفصل إعطاء للحكم بالمثال مع ما يذكره ثمة.
[١] أي و إن تحرّكت الهمزة الثانية و تحرّكت التي قبلها، فقال النّحويّون: وجب قلب الثّانية ياء إن انكسرت الأولى التي قبلها أو انكسرت هي أي الهمزة الثانية. نحو: «جاء» و الأصل:
«جاءء»- كما تقدّم في صدر الكتاب- و «أيمّة» و الأصل: «أءممة» ثمّ «أئمّة» جمع «إمام»- ك «أمثلة» جمع «مثال»- و إن لم تكن الثانية مكسورة و لا التي قبلها مكسورة وجب قلب الثّانية واوا نحو: «أوادم» جمع «آدم» و أصله: أءادم- بهمزتين بعدهما ألف- و كذا «أويدم» و الأصل: «أءيدم». و الحاصل من أقسام هذا القسم هو تسعة أقسام:
و أصله: من ضرب ثلاثة في ثلاثة و الحكم فيها أنّه يجب قلب الثانية ياء في أربعة منها:
هي: ما إذا انكسرت الثانية و انكسر ما قبلها أو فتح أو ضمّ أو انفتحت و انكسر ما قبلها.
و واوا في بقيّتها و هي: ما إذا انفتحت بعد مفتوحة أو مضمومة. أو انضمّت بعد مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة و الأمثلة: مثال المكسورة بعد المكسورة: «إيّم» و أصله: «إءمم»-