شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠٣
«اخشوا» و بعد اتّصال نون التأكيد به وجب ضمّ الواو للساكنين إذ لا يمكن حذفها لكونها كلمة برأسها.
(و) كذا الكلام (في «اخشي» و «اخشينّ) يا امرأة» فإنّ أصل «اخشي»:
«اخشيي» قلبت الياء ألفا ثمّ حذفت للسّاكنين و بعد اتّصال نون التأكيد وجب كسر الياء.
(و تقلب الواو ياءا إذا وقعت) ثالثة (مكسورا ما قبلها، أو رابعة
[١] قال الرضي: اعلم أنّ الواو المتحرّكة المكسور ما قبلها لا تقلب ياء لتقوّيها بالحركة إلّا بشرطين: أحدهما: أن تكون لاما، لأنّ الآخر محلّ التغيير فهي إذن تقلب ياء سواء كانت في اسم ك «رأيت الغازي» أو فعل: مبنيا للفاعل ك «رضي»- من «الرّضوان»- أو للمفعول ك «دعي» و سواء صارت في حكم الوسط بمجيء حرف لازم للكلمة بعدها نحو:
«غزيان» على «فعلان» و «غزية» على «فعلة» منه أو لم تصر كما في «غازية» و لا تردّ الياء إلى أصلها من الواو مع زوال الكسرة في التخفيف، لعروض زوالها.
و ثانيهما: أن تكون عينا في اسم محمول على غيره كما في «قيام» و «ديار» و «رياض».
و أمّا الياء المتحرّكة المضموم ما قبلها فإن لم تقع لاما و لم تنكسر كما في «هيام» و «عيبة» و «عين»- جمع «عيان»- لم تقلب واوا لتقويها بالحركة مع توسّطها، و إن انكسرت- كما في «بيع»- فقد مضى حكمها. و إن وقعت لاما، فإن كان يلزمها الفتح قلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها، لأنّ الآخر محلّ التغيير و بلزوم الفتح لا يستثقل في الأخير واو مضموم ما قبلها- كما لم يستثقل «هو»-.
و ذلك إمّا في الفعل ك «رمو الرّجل زيد»- من «الرّمي»- و إن خفّفت ضمّة العين لم تتغيّر الواو لعروض التخفيف، أو في الاسم- و إنّما يكون ذلك فيه إذا جاء بعدها زائد لازم موجب لفتح ما قبله- ك «أرموان»- من «الرّمي»- فلم يستثقل- كما لم يستثقل في «عنفوان»- لكون الواو كأنّها ليست لاما.
و إن لم يلزمها الفتح ك «التجاري» و «التماري» قلبت الضمّة كسرة و لم تقلب الياء واوا-