شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٣١
و لو كان «تقى» ك «رمى» لقيل في المضارع: «يتقي» ك «يرمي» و في الأمر «اتق» ك «ارم».
و هذا (بخلاف: «تخذ، يتخذ») بكسر العين في الماضي و فتحها في الغابر مع سكون التاء (فإنّه أصل) و لو كان مخفّفا من «اتّخذ، يتّخذ» لقلت: «تخذ، يتخذ»، بفتح العين في الماضي، و كسرها في الغابر مع فتح التاء ف «تخذ، يتخذ» بمعنى «أخذ، يأخذ» و ليس من تركيبه.
(و «استخذ» من «استتخذ»)- استفعل من «تخذ، يتخذ»- فحذفت التاء الثانية كما حذف التاء من «اسطاع».
(و قيل) مجيء (السّين فيه إبدال من تاء «اتّخذ») الأولى لكونهما
[١] قال الرضيّ: قد حذفت التاء الأولى من ثلاث كلمات: «يتّسع» و «يتّقي» و «يتّخذ» فقيل:
«يتسع» و «يتقي» و «يتخذ» و ذلك لكثرة الاستعمال و هو مع هذا شاذّ و تقول في اسم الفاعل: «متق» سماعا و كذا قياس: «متّخذ» و «متّسع» و لم يجئ الحذف في مواضي الثّلاثة إلّا في ماضي «يتقي» يقال: «تقى» و أصله: «اتّقى» فحذفت الهمزة بسبب حذف الساكن الذي بعدها. و لو كان «تقى»: «فعل» ك «رمى» لقلت في المضارع: «يتقي» ك «يرمي»- بسكون التّاء- و في الأمر: «اتق» ك «ارم». قال: و في «تقى» خلاف. قال المبرّد: فاؤه محذوف و التّاء زائدة فوزنه: «تعل» و قال الزجّاج: التّاء بدل من الواو- كما في «تكأة» و «تراث»- و هو الأولى. [شرح الشافية ٣: ٢٩٤]
[٢] تلخيص ما في «شرح الرّضيّ» فراجعه. [شرح الشافية ٣: ٢٩٣- ٢٩٤]
[٣] قال الرضيّ: و يجوز أن يكون أصله: «استتخذ» من «تخذ، يتخذ، تخذا» فحذفت التّاء الثانية- كما قيل في «استاع»: إنّه حذف الطّاء، و ذلك لأنّ التّكرير من الثاني. و يجوز أن يكون السين بدلا من تاء «اتّخذ» الأولى لكونهما مهموستين. قال: و إنّما كان هذا الوجه أشذّ لأنّ العادة الفرار من المتقاربين إلى الإدغام و الأمر هاهنا بالعكس و لا نظير له. [شرح الشافية ٣: ٢٩٤]