شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٨
من أحدهما و المستقبل من الآخر.
و أمّا بمعنى «الفضيلة» خلاف «النّقيصة» فلم يجئ منها إلّا مثل: «دخل، يدخل».
و «الثّاني»: جاء على وزن: «كرم يكرم» و على وزن «علم، يعلم» و هو مركّب
- الزّيادة و الجمع «فضول»- مثل «فلس» و «فلوس»- و قد استعمل الجمع استعمال المفرد- فيما لا خير له- و لهذا نسب إليه على لفظه فقيل: «فضوليّ» لمن يشتغل بما لا يعنيه، لأنّه جعل علما على نوع من الكلام فنزّل منزلة المفرد. و سمّي بالواحد- «فضل»- و اشتقّ منه. و قال: «فضالة» مثل «جهالة» و «ضلالة» و سمّي به. و الفضالة- بالضمّ- اسم لما يفضل و الفضلة مثله. ثمّ قال: و «الفضيلة» و «الفضل» الخير و هو خلاف النقيصة و النقص.
و قولهم: «لا يملك درهما فضلا عن دينار و شبهه» معناه: لا يملك درهما و لا دينارا، و عدم ملكه للدينار أولى بالانتفاء و كأنّه قال: لا يملك درهما فكيف يملك دينارا، و انتصابه على المصدر و التقدير: فقد ملك درهم فقدا يفضل عن فقد ملك دينار.
قال قطب الدّين الشيرازيّ في شرح «المفتاح»: اعلم أنّ «فضلا» يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى و يراد به استحالة ما فوقه و لهذا يقع بين كلامين متغايري المعنى و أكثر استعماله أن يجيء بعد نفي.
و قال شيخنا أبو حيّان الأندلسيّ نزيل «مصر» المحروسة- أبقاه اللّه تعالى- و لم أظفر بنصّ على أنّ مثل هذا التركيب من كلام العرب اه باختصار و تصرّف.
[لسان العرب ١١: ٥٢٥، شرح الشافية ١: ١٣٦- ١٣٧]
[١] يقول الشارح: إنّ في هذه الكلمة أربع لغات:
الأولى: «نعم، ينعم» مثال «شرف، يشرف» و «كرم، يكرم».
و الثانية: «نعم، ينعم» وزان «علم، يعلم».
و الثالثة: «نعم، ينعم» مثل «حسب، يحسب»- بكسر العين في الماضي و المضارع-.-