شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٩٢
للبسه بباب «يخاف») لو حمل على الماضي في قلب حرف العلّة فيه ألفا.
(و «مفعل» و «مفعل» كذلك) نحو: «معون» و «مبيت» (و «مفعول» نحو:
«مقول» و «مبيع» كذلك) فإنّ أصلهما: «مقوول» و «مبيوع» و بعد نقل الحركة
- نحو: «يقوم». قال الرضيّ: إذا تحرّك الواو و الياء و سكن ما قبلهما فالقياس أن لا يعلّا بنقل و لا قلب، لأنّ ذلك خفيف، لكن إن اتّفق أن يكون ذلك في فعل قد أعلّ أصله بإسكان العين أو في اسم محمول عليه سكّن عين ذلك الفعل و المحمول عليه اتباعا لأصله.
و بعد الإسكان تنقل الحركة إلى ذلك السّاكن المتقدّم تنبيها على البنية، لأنّ أوزان الفعل إنّما تختلف بحركات العين. و إنّما كان الأصل في هذا الإسكان الفعل دون الاسم لكونه أثقل، و يشترط أن يكون السّاكن الذي ينقل إليه له عرق في التحرّك- أي يكون متحرّكا في ذلك الأصل- فلذا لم ينقل في نحو: «قاول» و «بايع» و «قوّل» و «بيّع» و نقل في «أقام» و «يقيم». فإن لم يسكن في الأصل لم يسكن في الفرع أيضا فلذا صحّ العين في «يعور» و «أعور» و «يعور» و «استعور» و «يستعور» فإذا نقلت الحركات إلى ما قبل الواو و الياء نظر:
فإن كانت الحركة، فتحة قلبت الواو و الياء ألفا- لأنّه اذا أمكن إعلال الفرع بعين ما أعلّ به الأصل فهو أولى- و إن كانت كسرة أو ضمّة لم يمكن قلبهما ألفا، لأنّ الألف لا تلي إلّا الفتح فيبقيان بحالهما، إلّا الواو التي كانت مكسورة فإنّها تقلب ياء لصيرورتها ساكنة مكسورا ما قبلها نحو: «يطيح» و أصله: «يطوح» و «يقيم» و أصله: «يقوم» فعلى هذا تقول:
«يخاف» و «يهاب» و «يقوم» و «يبيع» و «يطيح» و «يقيم» اه. [شرح الشافية ٣: ١٤٤]
[١] يعني أنّه لم يعلّا بإعلال ماضيهما مع أنّ الماضي أصل المضارع و ذلك بأن يقال: إنّ الواو و الياء متحرّكان و ما قبلهما في تقدير الفتح بالنظر إلى الأصل الذي هو الماضي، فيقلبان ألفا فيقال «يقام» و «يباع» و ذلك لأنّه لو أعلّا كذلك لالتبسا بباب «يخاف». [شرح الشافية ٣: ١٤٥]
[٢] القياس في اسم المفعول أن يكون على زنة المضارع المجهول- كما في اسم الفاعل- فيقال: «ضرب، يضرب، فهو مضرب» لكنّهم لمّا أدّاهم حذف الهمزة في «باب أفعل» إلى-