شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧١٤
- كما مرّ- و كذا الشّين حتّى اتّصلت بمخرج الطّاء.
(و غير المعرّفة) إدغامها (لازم في نحو بَلْ رانَ) ممّا اجتمع فيه لام، «بل» و «هل» و «قل» خاصّة مع الرّاء في «القرآن» خاصّة.
(و جائز في البواقي) من الصّور، و إدغامها مع الراء أحسن من الإظهار لقرب مخرجهما، و يليه في الحسن إدغام اللّام الساكنة في الطاء و الدال و التّاء و الصّاد و الزّاي و السّين، و ذلك لأنّهنّ تراخين عن اللّام إلى الثّنايا و ليس فيهنّ انحراف نحو اللّام كما كان في الرّاء.
[١] قال الرضيّ: و إذا كانت اللّام السّاكنة غير المعرّفة نحو: لام «هل» و «بل» و «قل» فهي في إدغامها في الحروف المذكورة على أقسام:
أحدها: أن يكون الإدغام أحسن من الإظهار و ذلك مع الرّاء لقرب مخرجيهما، و لك أن لا تدغم نحو: «هل رأيت».
قال سيبويه: ترك الإدغام هو لغة أهل الحجاز و هي عربيّة جائزة. ففي قول المصنّف:
لازم في نحو «بل رّان» نظر: بلى لزم ذلك في لام «هل» و «بل» و «قل» خاصّة مع الرّاء في القرآن، و القرآن أثر يتبع.
و يليه في الحسن: إدغام اللّام الساكنة في الطّاء و الدّال و التّاء و الصّاد و الزّاي و السين، و ذلك لأنّهنّ تراخين عن اللّام إلى الثّنايا و ليس فيهنّ انحراف نحو اللّام كما كان في الرّاء.
و وجه جواز الإدغام فيها أنّ آخر مخرج اللّام قريب من مخرجها و اللّام معها من حروف طرف اللسان.
و يليه في الحسن: إدغامها في الظّاء و الثاء و الذّال لأنّهنّ من أطراف الثّنايا و قاربن مخرج الفاء. و إنّما كان الإدغام مع الطّاء و الدّال و التّاء و الزّاي و السّين أقوى منه مع هذه الثلاثة لأنّ اللّام لم تنزل إلى أطراف الثنايا كما لم تنزل الطّاء و أخواتها إليها بخلاف الثلاثة.
و يليه: إدغامها في الضّاد و الشّين، لأنّهما ليسا من طرف اللسان كالمذكورة لكنّه جاز الإدغام فيهما لاتّصال مخرجهما بطرف اللسان اه. [شرح الشافية ٣: ٢٧٩- ٢٨٠]
[٢] المطففين: ١٤.