شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٤
فهو أيضا في التحقيق لازم.
(و أمّا باب «سدته») ممّا يخيّل إلى الناظر فيه أنّه مضموم العين مع أنّه
- يتصرّف ك «نعم» و «بئس» فلا يكون له مضارع ك «قضو الرّجل» و «رموت اليد» اه باختصار و تغيير و زيادة مّا. [شرح الشافية ١: ٧٦]
[١] قال الرضي: جواب عن اعتراض وارد على قوله: «كان لازما» أجاب بأنّ «سدته» ليس من باب «فعل»- بالضمّ- في الأصل و لا هو منقول إليه- كما هو ظاهر قول سيبويه و جمهور النّحاة- و ذلك لأنّهم قالوا: نقل «قولت» إلى «قولت» و «بيعت» إلى «بيعت» لينقلوا بعد ذلك ضمّة الواو و كسرة الياء إلى ما قبلهما فيبقى بعد حذف الواو و الياء ما يدلّ عليهما، و هو الضمّة و الكسرة. و اعترض المصنّف على قولهم بأنّ الغرض المذكور يحصل بدون النقل من باب إلى باب، و باب «فعل» المضموم العين و «فعل» المكسور العين، في الأغلب يختصّ كلّ منهما بعنى مخالف لمعنى «فعل» المفتوح العين، و لا ضرورة ملجئة إلى هذا النقل؛ لا لفظيّة و لا معنويّة. أمّا المعنى: فلأنّه لا يدّعي أحد أنّ «قلت» و «بعت» تغيّرا عمّا كانا عليه من المعنى. و أمّا اللفظ: فلأنّ الغرض قيام دلالة على أنّ أحدهما واويّ و الآخر يائيّ، و يحصل هذا بضمّ فاء «قال» و كسر فاء «باع» من أوّل الأمر بعد إلحاق الضمير المرفوع المتحرّك بهما و سقوط ألفهما للساكنين من غير أن يرتكب ضمّ العين و كسرها، ثمّ نقل الحركة من العين إلى الفاء.
قال الرضيّ- في تقوية اعتراض ابن الحاجب على الجمهور و سيبويه-: و أيش المحذور في ذلك و كيف نخالف أصلا لنا مقرّرا؟ و هو- أي الأصل المقرّر- أنّ كلّ واو أو ياء في الفعل هي عين تحرّكت بأيّ حركة كانت- من الضمّ و الفتح و الكسر- و انفتح ما قبلها فإنّها تقلب ألفا، ف «قولت»- بالفتح- يجب قلب واوه ألفا و كذا لو حوّلت الفتحة ضمّة، و كذا «بيعت»- بالكسر و الفتح- و أيّ داع لنا إلى إلحاق الضمائر المرفوعة ب «قول» و «بيع» اللّذين هما أصلا «قال» و «باع» و هل هي في الفاعليّة إلّا كالظّواهر في نحو: «قال زيد» و «باع عمرو» فالوجه إلحاق هذه الضمائر ب «قال» و «باع»- مقلوبي الواو و الياء ألفا- فنقول: تحرّكت الواو في «قول» و «طول» و «خوف» و الياء في «بيع» و «هيب» و انفتح ما-