شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٥٩
أو (اكتب: «جيم، عين، فاء، راء»)- و تريد مسمّى هذه الحروف- (فإنّك تكتب هذه الصّورة) جعفر (لأنّها) أعني هذه الصّورة (مسمّاها) أي مسمّى هذه الحروف (خطّا و لفظا) إذ المفهوم من الجيم المكتوب أوّل حرف من «جعفر» و هو «ج» لا الجيم، و كذا المفهوم من الجيم الملفوظ هو «ج» (و لذلك قال الخليل) لأصحابه (لمّا سألهم: كيف تنطقون بالجيم من «جعفر»؟ فقالوا: جيم، فقال: إنّما نطقتم بالاسم و لم تنطقوا بالمسؤول عنه، و الجواب: «جه» لأنّه المسمّى).
(فإن سمّي بها) أي بأسماء حروف التهجّي (مسمّى آخر) كما لو سمّيت رجلا بجيم (كتبت كغيرها) بحروف هجائها (نحو: «ياسين» و «حاميم»)، فإذا قيل حينئذ أكتب: «جيم» تكتب هكذا: «جيم» كما يكتب «زيد» لو قيل: «اكتب زيدا».
(و في المصحف يكتب) الحروف المقطّعة الواردة في بعض فواتح السّور
- و هي أكثر من خمسين بيتا يمدح بها النعمان و هي من الأبيات المستشهد بها في «الصّرف» و «النّحو» و «العروض»، و روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أصدق كلمة قالته العرب قول لبيد: «ألا كلّ» البيت ...». [شرح شواهد المغني ١: ١٥٠- ١٥٤]
[١] قال الرضيّ: لا تعرب شيئا من هذه الأسماء و إن كانت مركّبة مع العامل كما في قولك:
«كتبت ماء» و «أبصرت جيما» لئلّا يظنّ أنّك كتبت كلّ واحد من هذه الأحرف منفصلة من البواقي و لم تكتب حروف كلّ واحدة، فلم تعرب الأسماء و لم تأت بواو العطف نحو:
«اكتب جيم، و عين، و فاء، و راء» بل وصلت في اللفظ بعضها ببعض تنبيها على اتّصال مسمّياتها بعضها ببعض، لكونها حروف كلمة واحدة. [شرح الشافية ٣: ٣١٣]
[٢] أي لكون «جعفر» مسمّى «جيم، عين، فاء، راء» لفظا ردّ الخليل على أصحابه.
[٣] لأنّ جيم الذي هو على وزن فعل اسم لهذا المسمّى و هو: «جه».