شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧
المتوفّى سنة ٧٢٨ ه كما في «كشف الظنون» و «هديّة العارفين» و الجزء الثاني عشر من فهرست مخطوطات المكتبة الرضويّة الصحيفة: ١٦٦ و عدّه فيه من مشاهير العلماء في القرن الثامن من الهجرة النبويّة و ذكر فيه أنّ الشارح الأديب ألّفه بالتماس رجل يسمّى مجد الدين إسماعيل ابن القاضي ركن الدّين يحيى بن إسماعيل. و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
قال بعضهم: و أمره في الفضل و الأدب و التبحّر و التحقيق وجودة القريحة أشهر من أن يذكر، و كان من كبراء الحفّاظ و المفسّرين، انته.
و قال الأمين: و يظهر أنّه كان ماهرا في جلّ العلوم فهو حكيم في الحكماء، و مفسّر في المفسّرين، حافظ للقرآن، نحويّ و صرفيّ في النحويّين و الصرفيّين، رياضيّ في الرياضيّات، أهمّها الحساب و الهيئة، منجّم في المنجّمين، مؤلّف في جميع هذه العلوم مؤلّفات مشهورة، مشهور بذلك بين علماء أهل زمانه- كما أشار إليه في خطبة كتاب التفسير- «غرائب القرآن و رغائب الفرقان»- بقوله: و إذ وفّقني اللّه تعالى لتحريك القلم في أكثر الفنون المنقولة و المعقولة [١]، انته.
و أمّا اعتقاده فهو عاميّ المذهب أصولا و فروعا، و هو ينادي بهذا في غير موضع من تفسيره، و كلّ أحد أعلم بما في نفسه من غيره و كون المؤلّف منتميا إلى نحلة باطلة لا يمنعنا الاستفادة من كتبه بل بذلك أمرنا الإمام المفروض طاعته على الثقلين، فقال: «خذوا العلم و لو من أهل النفاق». و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
«الحكمة ضالّة المؤمن أينما وجدها أخذها»- و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب.
[١] أعيان الشيعة ٥: ٢٤٨- ٢٤٩.