شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٧٧
«قوّل» (و في نحو «تووي») مضارع «آوى» من «الإيواء» (و «رييا»- على المختار- إذا خفّفت) فإنّ الإدغام ممتنع فيهما أيضا و إن اجتمع مثلان أوّلهما ساكن لأنّ الواو الأولى في «تووي» و الياء الأولى في «رييا» بدل عن الهمزة
- إليهما من الواو و الياء في أوّل الكلمتين مزيل لفضيلة المدّ التي ثبتت لهما قبل انضمام الكلمة الثّانية إلى الأولى.
و إن كان أصل الواو و الياء حرفا آخر قلب إلى الواو و الياء، فإن كان القلب لأجل الإدغام وجب الإدغام نحو: «مرميّ» و أصله: «مرموي» لئلّا يبطل الغرض من القلب.
و إن لم يكن القلب لأجل الإدغام، فإن كان لازما نظر: فإن كانت الكلمة التي فيها المثلان وزنا قياسيّا يلتبس بسبب الإدغام بوزن قياسيّ آخر لم يدغم [١] . و إن لم يلزم التباس وزن قياسيّ بوزن قياسيّ آخر أدغم [٢] .
و إن لم يكن القلب لازما نحو: «رييا» و «تووي» فالأصل الإظهار لأنّ الواو و الياء عارضان غير لازمين كما في «بير» و «سوت»- فهما كالهمزتين، و الهمز لا يدغم في الواو و الياء مادام همزا.
و أجاز بعضهم الإدغام- نظرا إلى ظاهر اجتماع المثلين [٣] - و عند سيبويه و الخليل أنّ «سوير» و «قوول» لم يدغما لكون الواوين عارضين، و قول المصنّف أولى، و هو «أنّهما لم يدغما لخوف الالتباس» لأنّ العارض إذا كان لازما فهو كالأصليّ و من ثمّ يدغم «إينّة» و «أوّل» مع عروض الواو و الياء اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٢٣٧- ٢٣٨]
[١] نحو: «قوول» فإنّه فعل ما لم يسمّ فاعله ل «فاعل» قياسا، و لو أدغم الواو فيه في الواو لالتبس ب «فعّل» الذي هو فعل ما لم يسمّ فاعله قياسا ل «فعّل».
[٢] نحو: «إينّة»- على وزن «إفعلة»- من «الأين» و «أوّل»- على وزن «أبلم» من «الأول» و ذلك لأنّ القلب لمّا كان لازما صار الواو و الياء كالأصليّتين و الالتباس في مثله- و إن وقع في بعض الصّور- لا يبالى به، لأنّ الوزن ليس بقياسيّ فيستمرّ اللبس.
[٣] و عليه قولهم: «ريّا» و «ريّة» في: «رؤيا» و «رؤية».