شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٨
فصحّحوا الاسم، و أعلّوا الفعل- بأن حمل على الثلاثي- فإنّ الفعل بالفعل أشبه، و لأنّ الاسم لخفّته يتحمّل أكثر ما يتحمّله الفعل.
(و صحّ باب «ازدوجوا» و «اجتوروا») مع تحرّك الواو و انفتاح ما قبلها (لأنّه بمعنى «تفاعلوا») فإنّه إذا قلت: «ازدوج القوم» و «اجتوروا» فمعناه «تزاوجوا» و «تجاوروا» و من البين أنّ سبب الإعلال في الثاني غير موجود لسكون ما قبل حرف العلّة فحمل عليه الأوّل.
(و) صحّ (باب «اعوارّ» و «اسوادّ» للّبس) لأنّ «اسوادّ» لو أعلّ تحرّكت السين و حذفت ألف الوصل و اجتمع ألفان، و بعد حذف إحداهما يصير «سادّ» فلا يدرى هل هو «إفعالّ» أو «فاعل»؟
[١] و اعلم أنّ افتعل من الأجوف إمّا أن تكون عينه ياء أو واوا، فإن كانت عينه ياء أعلّ- سواء كان بمعنى «التفاعل» نحو: «استافوا» و «ابتاعوا» و «امتازوا» أم لم يكن نحو: «امتار الرّجل» و «اكتال» و «اصطاد» و إن كانت عينه واوا فإن كان بمعنى «التفاعل» صحّت عينه نحو:
«اجتوروا» و «اعتوروا» و «اعتونوا» بمعنى: «تجاوروا» و «تعاوروا» و «تعاونوا» و إن لم يكن بمعنى «التفاعل» أعلّت عينه نحو: «اشتار العسل» و «ارتاد» و «اختال».
[٢] قال الرضيّ: أي لو قلبت ألفا و نقلت حركتها إلى ما قبلها لكان يسقط همزة الوصل و إحدى الألفين فيبقى «سادّ» و «عارّ» فيلتبس ب «فاعل»- المضاعف- اه. [شرح الشافية ٣: ١٢٤]
[٣] قال الرضي: و لا وجه لقوله: «للبس» لأنّه إنّما يعتذر لعدم الإعلال إذا حصل هناك علّته و لم يعلّ و علّة الإعلال فيما سكن ما قبل واوه أو يائه كونه فرعا لما ثبت إعلاله- كما في «أقام» و «استقام»- و لم يعل «عور» و «سود» حتّى يحمل «اعوارّ» و «اسوادّ» عليهما بل الأمر بالعكس، بلى لو سئل كيف لم يعلّ «اعوارّ» و «اسوادّ» و ظاهرهما أنّهما مثل: «أقوم» فالجواب أنّ بينهما فرقا و ذلك أنّ العلّة حاصلة في «أقوم» دون «اعوارّ». [شرح الشافية ٣: ١٢٤- ١٢٥]