شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٣٩
(و) الواو و الياء (قد اتّفقتا) في وقوعهما (فائين ك «وعد» و «يسر» و عينين ك «قول» و «بيع» و لامين ك «غزو» و «رمي» و عينا و لاما ك «قوّة» و «حيّة» و تقدّمت كلّ واحدة على الأخرى فاءا و عينا ك «يوم» و «ويل»).
(و اختلفتا في أنّ الواو تقدّمت عينا على الياء لاما) نحو: «طويت» (بخلاف العكس) و هو تقدّم الياء عينا على الواو لاما فإنّه غير واقع (و) لهذا قيل:
[١] بيّن اتّفاق الواو و الياء و اختلافهما في المواقع و حاصله: أنّ الواو و الياء قد اتّفقتا في وقوعهما فاءين و عينين و لامين و تقدّمت كلّ واحدة منهما على الأخرى كما بيّنه الشارح.
و اختلفتا في أنّ الواو تقدّمت- عينا- على الياء- لاما- نحو: «طويت» بخلاف العكس.
و في أنّ الياء وقعت فاء و عينا في «يين» وفاء و لاما في «يديت» و لم تقع الواو فاء و عينا إلّا في لفظ «أوّل» على الأصحّ و لا فاء و لاما إلّا في لفظ «واو» على أحد القولين، فعليهما الواو كالياء، و اختلفتا في أنّ الياء وقعت فاء و عينا و لاما في «يييت» و لم تقع الواو كذلك إلّا في لفظ «واو» على وجه فعليه الواو كالياء في ذلك أيضا.
[٢] قال الرضيّ: اعلم أنّ كون الفاء ياء و العين واوا لم يسمع إلّا في «يوم» و «يوح» و لم يسمع العكس إلّا في: «ويل» و «ويح» و «ويس» و «ويب». و اتفقتا أيضا في كونهما عينا و لاما ك «قوّ» و «بوّ» و «حيّ» و «عيّ» و كلاهما قليلان قلّة كون العين و اللّام حلقيّين ك «لحح» و «بعّ» و «بخّ» و أهمل كونهما همزتين و ندر كونهما هاءين نحو: «قهّ» و «كهّ».
و كون الواو عينا و الياء لاما نحو: «طويت» أكثر من كون العين و اللّام واوين ك «قوّة» فالحمل على الأوّل عند خفاء الأصل أولى فيقال: إنّ «ذا»- في اسم الإشارة- أصله: «ذوي» لا «ذوو» اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٧٢- ٧٣]
[٣] قال الرضيّ: هو كثير نحو: «طويت» و «نويت» و «غويت» بخلاف العكس، أي لم يأت العين ياء و اللّام واوا، لأنّ الوجه أن يكون الحرف الأخير أخفّ ممّا قبله، لتثاقل الكلمة كلّما ازدادت حروفها، و الحرف الأخير معتقب الإعراب اه. [شرح الشافية ٣: ٧٣]