شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٧
بينهما) من التّفاوت فهو إذن داخل في حدّ التصغير- كما قلناه في حدّه-
(و نحو: «ما أحيسنه» شاذّ) إن أجري على ظاهره إذ التّصغير من خواصّ الأسماء (و) تأويله أن يقال: (المراد) الشّخص (المتعجّب منه).
(و نحو: «جميل» و «كعيت» لطائرين، و «كميت» للفرس، موضوع على)
[١] قال الرّضيّ: عند الكوفيّين أفعل التعجّب اسم فتصغيره قياس، و عند البصريّين فعل و إنّما جرّأهم عليه تجرّده عن معنى الحدث و الزّمان اللّذين هما من خواصّ الأفعال، و مشابهته معنى لأفعل التفضيل و من ثمّ يبنيان من أصل واحد، فصار أفعل التعجّب كأنّه اسم فيه معنى الصفة ك «أسود» و «أحمر» و الصّفة إذا صغّرت فالتصغير راجع إلى ذلك الوصف المضمون لا إلى الموصوف، فالتصغير في «ما أحسينه» راجع إلى «الحسن» و هو تصغير التلطّف في نحو: «بنيّ» و «أخيّ» كأنّك قلت: «هو حسين» و لمّا كان أفعل التعجّب فعلا على الصحيح لم يمنعه تصغيره عن العمل اه باختصار. [شرح الشافية ١: ٢٧٩- ٢٨٠]
[٢] أي مفعول «أحيسن» فإذا قلت: «ما أحيسن زيدا» فالمراد تصغير زيد لكن لو صغّرته لم يعلم أنّ تصغيره من أيّ وجه هو: أمن جهة الحسن أم من جهة غيره؟ فصغّرت «أحسن» تصغير الشفقة و التلطّف لبيان أنّ تصغير زيد راجع إلى حسنه لا إلى سائر صفاته.
[شرح الشافية ١: ٢٨٠]
[٣] و إنّما نطقوا بهذه الأشياء مصغّرة لأنّها مستصغرة عندهم، و الصّغر من لوازمها فوضعوا الألفاظ على التصغير و لم تستعمل مكبّراتها.
و أمّا «جملان» و «كعتان» وزان «صردان» في جمعي «جميل» و «كعيت»- فهما تكسيران لمكبّريهما المقدّرين و هما «الجمل» و «الكعت» و إنّما قدّروا على هذا؟ لأنّه أقرب وزن مكبّر من صيغة المصغّر فلمّا لم يسمع مكبّراهما قدّرا على أقرب الأوزان من وزن المصغّر. و إنّما قالوا: «جملان» و «كعتان» جمعان للمكبّر المقدّر لا المصغّر؟ لأنّه جرت عادتهم أن لا يجمعوا المصغّر إلّا جمع السّلامة إمّا بالواو و النون أو بالألف و التاء.
قال الرّضي: و لا منع أن نقول: إنّ «كعيتا» و «جميلا» لمّا وضعا على التصغير نظرا إلى-