شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦١
(و كاختيار الفتح في الميم من «ألم اللّه») محافظة على التفخيم في اسم اللّه.
(و كجواز الضمّ) في الأوّل (إذا كان بعد الثّاني منهما ضمّة أصليّة في كلمته) أعني في كلمة السّاكن الثّاني (نحو: قالَتِ اخْرُجْ) فإنّ الرّاء مضمومة بعد الخاء التي هي ثاني الساكنين ضمّة أصليّة في كلمته (و «قالت اغزي») كذلك إذ الزّاي في الأصل مضمومة لأنّه من باب «نصر، ينصر» و لا اعتداد بكسرتها العارضة.
و إنّما التزم حصول هذه الشرائط ليتقوّى أمر الإتباع بذلك، (بخلاف: إِنِ امْرُؤٌ) فإنّ ضمّة الراء ليست بالأصالة بل بتبعيّة الهمزة و لذلك تقول:
«رأيت امرءا»- بالفتح- و «مررت بامرء»- بالكسر- (و «قالت ارموا») كذلك لأنّ ضمّة الميم منقولة عن الياء المحذوفة إذ الأصل: «ارميوا» (و) بخلاف
[١] قال الرضيّ: ليدخل نحو: «و قالت اغزي» لأنّ أصل الزّاي الضمّة، إذ الياء لحقت ب «اغز»- بضمّ الزّاي- و ليخرج نحو: «و قالت ارموا» لأنّ أصل الميم الكسر إذ الواو لحقت ب «ارم»- بكسر الميم- و ليخرج نحو: «إن امرؤ هلك» لأنّ ضمّة الرّاء تابعة لضمّة الإعراب العارضيّة و تابع العارض عارض اه. [شرح الشافية ٢: ٢٤٢]
[٢] قال الرضيّ: صفة بعد صفة لضمّة: أي ضمّة ثابتة في كلمة الساكن الثّاني، ليخرج نحو:
«إن الحكم» لأنّ ضمّة الحاء و إن كانت لازمة للحاء لكن الحاء المضمومة ليست لازمة للساكن الثاني إذ تقول: «إن الحكم» و «إن الفرس» و المطلوب عن كونها في كلمته لزومها له حتّى يستحقّ أن تتبع حركتها حركة الساكن الأوّل و كان المبرّد لا يستحسن ضمّ الساكن الأوّل إذا كان بعد كسرة لاستثقال الخروج من الكسرة إلى الضمّة نحو: «عذاب اركض» و ربّما ضمّ أوّل السّاكنين و إن لم يكن بعد ثانيهما ضمّة أصليّة اتّباعا لضمّه ما قبله نحو:
«قل اضرب» اه. [شرح الشافية ٢: ٢٤٢]
[٣] يوسف: ٣١.
[٤] النساء: ١٧٦.