شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨٦
غيرها- بالألف لأنّه القياس، و قد كتبت «الصّلوة» و «الزّكوة» بالواو دلالة على التّفخيم- كما مرّ- (و على) تقدير (كتبه بالياء) لكون أصله ياء (فإن كان) الاسم المقصور (منوّنا فالمختار أنّه كذلك) بالياء (و هو قياس المبرّد و قياس المازنيّ) أن يكتب (بالألف) لأنّها ألف التنوين عنده في جميع الأحوال.
(و قياس سيبويه) أن يكتب (المنصوب بالألف و ما سواه بالياء، و يتعرّف الواو من الياء بالتثنية، نحو: «فتيان» و «عصوان»، و بالجمع نحو: «الفتيات» و «القنوات»، و بالمرّة نحو: «رمية» و «غزوة»، و بالنّوع نحو: «رمية» و «غزوة»، و بردّ الفعل إلى نفسك نحو: «رميت» و «غزوت»، و بالمضارع نحو: «يرمي» و «يغزو») و لما مرّ في المضارع أنّ النّاقص اليائي مكسور العين و الواوي مضمومها (و بكون الفاء واوا نحو: «وعى») إذ يعلم حينئذ أنّ اللّام ياء لأنّه ليس في كلامهم ما فاؤه و لامه واو إلّا الواو على وجه (و بكون العين واوا نحو:
«شوى») فإنّ اللّام حينئذ يكون ياء إذ ليس في كلامهم ما عينه و لامه واو (إلّا ما شذّ نحو: «القوى» و «الصّوا»).
- غيرها، بالألف على الأصل. فقد عرفت أنّ الناقص الواوي يكتب بالألف و النّاقص اليائي يكتب بالياء و هنا أفعال وردت في لغة العرب واويا تارة و يائيا أخرى فيكتب على الوجهين.
[١] قال الرضيّ: أي اسما مقصورا منوّنا، لأنّ الذي في آخره ألف و هو منوّن لا يكون إلّا اسما مقصورا. [شرح الشافية ٣: ٣٣٣]
[٢] قال الرضيّ: لما ذكر في الثلاثي أنّه يكتب بياء إن كانت ألفه عن ياء و إلّا فبالألف. [شرح الشافية ٣: ٣٣٣]
[٣] قال الرضيّ: أي إن سمعت و كذا إن سمع الجمع و غير ذلك. [شرح الشافية ٣: ٣٣٣]
شرح النظام على الشافية، ص: ٧٨٧
(فإن جهل حاله) بأن لم يكن ما يوجد له إحدى الهيئات و العلامات المذكورة (فإن أميلت فالياء نحو «متى» و إلّا فالألف، و إنّما كتبوا «لدى» بالياء) مع أنّه مجهول الحال و ليس بممال (لقولهم) في الإضافة ( «لديك» و «كلا» يكتب على الوجهين) بالألف تارة و بالياء أخرى (لاحتماله) لأنّ قلب ألفه تاء في «كلتا» مشعر بأنّ لامه واو كما في «أخت» و جواز إمالته مؤذن بأنّ أصله ياء لأنّ الكسرة لا تمال لها ألف ثالثة عن واو.
(و أمّا الحروف فلم يكتب منها بالياء غير «بلى») و ذلك لمجيء الإمالة فيه (و «إلى» و «على») لقولهم: «إليك» و «عليك» (و «حتّى») لكونه بمعنى «إلى».
قال المفتقر إلى ربّه الكريم الحسن بن محمّد النّيسابوريّ المعروف
[١] لمّا فرغ من كيفيّة الكتابة في الألف التي لها أصل من الواو أو الياء، شرع في الألف التي لم يعرف لها أصل و هو في الأسماء و الحروف كما أنّ الأوّل في الأفعال و الأسماء. و نظم بعضهم ضابطا قواعد كتابة الألف، فقال:
نحو «الفتى» و «عصا» متى ثنّيته
تعرف كتابته بياء أو ألف
و الفعل زده التّاء تعرف أصله
ك «عفوت» ثمّ الواو تبدل بالألف
و اكتب مزيدا عن ثلاثيّ بيا
فعلا أو اسما إنّ ذا لا يختلف
فإن التقى ياءان تكتب بالألف
و استثن «يحيى» اسما و «ريّى» و اعترف
و استثن من مبنيّ الاسماء «الألى»
و «أولى متى أنّى، لدى» باليا عرف
و من الحروف «إلى، بلى، حتّى، على»
بالياء و اكتب غير ذلك بالألف
و كذاك عند توسّط كفتاي من
أعطاه مولاه و أرضاه يعف