شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٢
(و سمع الأخفش «سفيرجل»- بكسر الجيم-).
(و يردّ نحو: «باب» و «ناب» و «ميزان» و «موقظ» إلى أصله
[١] قال الشارح- بكسر الجيم- و قال الرّضي: بفتح الجيم، و هذا نصّه: يعني بإثبات الحروف الخمسة كراهة لحذف حرف أصليّ و بإبقاء فتحة الجيم كما كانت، و حكى سيبويه عن بعض النّحاة في التصغير و التكسير «سفيرجل» و «سفارجل»- بفتح الجيم فيهما- فقال الخليل: لو كنت محقّرا للخماسيّ بلا حذف شيء منه لسكنت الحرف الذي قبل الأخير فقلت: «سفيرجل» قياسا على ما ثبت في كلامهم و هو نحو: «دنينير» لأنّ الياء ساكنة.
[شرح الشافية ١: ٢٠٥]
[٢] لمّا فرغ عن حدّ المصغّر و كيفيّة بنائه و أقسام الأبنية الحاصلة و أجاب عن الخماسيّ حين يصغّر على الأبنية شرع في تفاصيل الأبواب و كيفيّة العمل في الأسماء إذا أريد تصغيرها و حاصل ما يذكره: أنّ الاسم الذي أريد تصغيره لا يخلو إمّا أن يكون قد حصل فيه التغيير أو لا، فإن لم يحصل فحكمه ظاهر، و إن حصل فالتغيير إمّا بالقلب أو بالحذف أو بالزيادة.
فإن كان بالقلب، فالقلب إمّا لازم أو غير لازم، و المراد باللّازم ما كانت علّة القلب فيه ثابتة في المكبّر و المصغّر، و بغير اللّازم ما كانت العلّة فيه ثابتة في المكبّر دون المصغّر، فإن كان غير لازم فيردّ إلى أصله نحو: «باب» و «ناب» يقال في تصغيرهما: «بويب» و «نييب» لأنّ علّة القلب فيهما تحرّك الواو و الياء و انفتاح ما قبلهما، فلمّا ضمّ الأوّل في التصغير ذهب المقتضي- و «الناب» هو السنّ في السّباع. و نحو «ميزان» أصله: «موزان» انقلبت الواو ياء لسكونها و انكسار ما قبلها فلمّا صغّر ضمّ الأوّل فقيل: «مويزين» و كذا «موقظ» أصله: «ميقظ» اسم فاعل من المثال اليائيّ انقلبت الياء واوا لسكونها و انضمام ما قبلها فلمّا تحرّك في التصغير زال السبب فقيل: «مييقظ» و إن كان لازما فلا يردّ نحو:
«قائم» فإنّ علّة القلب فيه كونه اسم فاعل من فعل اعتلّ عينه و ذلك موجود في مكبّره و مصغّره فيقال في تصغيره: «قويئم»- بالهمزة- و نحو: «تراث»- و هو المال الموروث- أصله: «وراث» قلبت الواو تاء في الضمّة و ذلك موجود في المصغّر فيقال في التصغير:
«تريّث» و كذا «أدد» و هو علم أصله: «ودد» قلبت الواو همزة للضمّة فيقال في تصغيره:-