شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٥
و «يسر») فإنّ الضّمّ فرع السّكون فيهما لقلّة استعماله بالضمّ و كثرته بالسكون.
و الأكثر على خلاف ذلك فإنّ الفرع يجب أن يكون أخفّ.
على أنّه يجوز أن يكون الضمّ بالأصالة و السّكون بالفرعيّة و قد كثر استعماله لكونه أخفّ؛ فهذه حال أبنية الاسم الثلاثيّ المجرّد.
[أبنية الاسم الرّباعيّ المجرّد]
(و للرباعي) المجرّد (خمسة) و إن كانت القسمة العقليّة توجب كونها ثمانية و أربعين- الحاصلة من ضرب أحوال الفاء الثلاث في أحوال العين الأربع
[١] العبارة هنا مأخوذة من «شرح أحمد» في الصفحة الثالثة و الثلاثين فإنّه قال: و نحو «قفل» بالسكون يجوز فيه «قفل» بالضمّ لمجيء «عسر» و «يسر» بالضمّ و «عسر» و «يسر» بالسكون فإنّ الضمّ فرع السكون فيهما لقلّة الاستعمال بالضمّ و كثرته بالسكون، و الأكثرون لا يجوّزون ذلك إذ لا يحصل منه الغرض و هو التخفيف مع جواز أن يكون الضمّ و السكون في «عسر» و «يسر» بطريق الأصالة و كان الأخفّ أكثر استعمالا.
[٢] و من الأكثر المحقّق الرضي فإنّه قال: و لقائل أن يقول: بل الساكن العين في مثله فرع لمضمومها كما هو كذلك في «عنق» اتفاقا. فإن قيل: جميع التفاريع المذكورة كانت أقلّ استعمالا من أصولها؛ فإنّ «فخذا» و «عنقا»- ساكني العين- أقلّ منهما متحرّكيهما، و بهذا عرف الفرعيّة، و «عسر» و «يسر»- بالسكون- أشهر منهما مضمومي العين فيكون الضمّ فيهما فرع السكون- كما أشار إليه المصنّف-؟
فالجواب: أنّ ثقل الضمّتين أكثر من الثّقل الحاصل في سائر الأصول المذكورة فلا يمتنع أن يحمل تضاعف الثّقل في بعض الكلمات على قلّة استعمالها مع كونها أصلا، و إذا كان الاستثقال في الأصل يؤدّي إلى ترك استعماله أصلا كما في نحو: «يقول» و «يبيع» و غير ذلك ممّا لا يحصى فما المنكر من أدائه إلى قلّة استعماله؟ [شرح الشافية ١: ٤٦]
[٣] و الحقّ ما قاله الرضي: و كان ينبغي أن يكون للرباعيّ خمسة و أربعون بناء، و ذلك بأن-